يقولها (أ) أبو أمامة قال قتيبة: قال حماد (ب): لا أدرى هو (جـ) من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أو من أبي أمامة يعني قصة الأذنين (د)، أخرج المذكور أبو داود، وحديث الأذنين من الرأس قد روي من طرق، وفي جميعها مقال وأكثر هذه الروايات بأن مسح الأذنين ببقية ماء الرأس، وهو مذهب الأكثر، وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد، وقال الشافعي: يؤخذ لهما ماء جديد. قال أصحابه: وكأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعزل من كل يد إصبعين يمسح بهما الأذنين (¬1)، وهذا خلاف الظاهر إلا أن (هـ) يقال: إن ما تقدم من حديث عبد الله بن زيد فيه زيادة (¬2)، فتقبل ويقرب معه التأويل، وسائر الأحاديث غير معارضة له لأنه إنما ذكر فيهما (و) مسح رأسه وأذنيه مجملا غير مبين أنه بماء واحد، وهذا فيه زيادة بيان فالعمل به أولى. والله أعلم.
وقوله في الحديث (ز): السباحتين: السباحة والمسبحة هي الإِصبع التي تلي الإِبهام سميت بذلك لأنها يشار بها عند التسبيح، وهي السبابة أيضًا والمأقين، المأق (¬3) طرف العين مما يلي الأنف، وإنما كان يمسحهما، لأن العين قلما تخلو من شيء ترميه من كحل ورمص غيره.
¬__________
(أ) في جـ: بقولها (وفي النسخ: فئولها).
(ب) في جـ: بتقديم حماد على قتيبة، وليس بصحيح.
(جـ) في جـ: هل.
(د) زاد في جـ: و.
(هـ) في جـ: أنه.
(و) في جـ وهـ: فيها.
(ز) في هـ: حديث.
__________
= أخرجه ابن ماجه ورجاله ثقات وصححه الزيلعي وقواه المنذري وابن دقيق العيد وقال ابن حجر: إنه مدرج. وحديث ابن عباس في سنن الدارقطني وأعل بالاضطراب. وحديث أو هريرة في سنن ابن ماجه وفيه عمر بن الحصين وابن علاثه وهما متروكان وحديث أبي موسى أخرجه الدارقطني واختلف في رفعه ووقفه والراجح وقفه، وحديث عائشة وأنس أخرجهما الدارقطني وفيه محمد بن الأزهر كذبه أحمد وضعفه الدارقطني وحديث عائشة فيه عن الحكم ضعيف. التلخيص 1/ 103، ونصب الراية 1/ 19.
(¬1) المجموع 1/ 411.
(¬2) وهو أخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذ لرأسه، قال البيهقي: حديث صحيح وقد تقدم.
(¬3) قال الخطابي: وفيه ثلاث لغات ماق -مأق مهموز- وموق. سنن أبي داود 1/ 93 النهاية 289.