ومن ذلك ما رواه الطحاوي بسنده عن ابن عُليَّة، عن ابن جُريج، أنَّه سأل ابن شهاب- أي الزهري- فلم يعرفه1.
وكذلك روى هذه الحكاية الحاكم في المستدرك، عن ابن عُليَّةقال: فلقيت الزهري فسألته عنه، فلم يعرفه، وأثنى على سليمان بن موسى. وفي رواية عن ابن جريج قال: فسألت الزهري عنه فقال: لست أحفظه2.
وقال الترمذي: وقد تكلَّم بعض أهل الحديث في حديث الزهري عن عروة3، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن جريج: ثم لقيت الزهري فسألته فأنكره. فضعَّفوا هذا الحديث من أجل هذا4.
وقد أجيب عن إنكار الزهري لهذا الحديث بعدَّة أجوبة، منها:
__________
1 شرح معاني الآثار للطحاوي (3/8) ، والمحلى لابن حزم (9/ 452) .
2 المستدرك للحاكم (2/169) .
3 هو: عروة بن الزبير بن العوَّام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور، من (الطبقة) الثانية، مات سنة أربع وتسعين على الصَّحيح، ومولده في أوائل خلافة عمر الفاروق، روى له أصحاب الكتب الستة.
التقريب (2/19) ، وانظر: تهذيب التهذيب (7/180-185) .
4 الترمذي مع التحفة (4/231)