وهذا المذهب هو المشهور عن أبى حنيفة رحمه الله1، وبه قال زفر2، وهو رواية عن أبي يوسف في ظاهر المذهب3. وقيل برجوع محمد بن الحسن إليها4.
فيكون هذا القول هو المذهب لأبي حنيفة وأصحابه.
وقد حرَّر ابن الهمام مذهبهم بقوله: "وحاصل ما عن علمائنا
رحمهم الله- في ذلك سبع روايات:
روايتان عن أبي حنيفة: تجوز مباشرة البالغة العاقلة عقد نكاحها ونكاح غيرها مطلقاً، إلأ أنَّه خلاف المستحب، وهو ظاهر المذهب.
ورواية الحسن عنه5: إن عقدت مع كفء جاز، ومع غيره لا يصح، واختيرت للفتوى ... 6.
__________
1 نفس المصادر السابقة، والبحر الرائق (3/117) .
2 بدائع الصنائع (3/1364) ، أحكام القرآن للجصاص (1/401) .
3 الهداية وفتح القدير (3/256) ، بدائع الصنائع (3/ 1364) ، البحر الرائق (3/117) .
4 فتح القدير (3/256) ، والبحر الرائق (3/117) .
5 هو: الحسن بن زياد اللؤلؤيّ، الكوفي (أبو علي) من أصحاب الإمام أبي حنيفة، وممن أخذ عنه، وسمع منه.
انظر: معجم المؤلفين (3/226) ، والأعلام (2/205) .
6 المحذوف هنا: هو توجيه اختيار هذه الرواية للفتوى.