واستدلوا على ذلك بثلاثة أمور:
1- مقابلة الأيِّم بالبكر في الحديث دليل على أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم إنّما أراد بالأيِّم من لم تكن بكرًا، فقد قسَّم النساء قسمين: أيامى وأبكارًا ولا ثالث لهما1.
2- ماجاء في بعض روايات هذا الحديث بلفظ "الثيِّب أحقُّ بنفسها من وليِّها" إذ إنّها مفسِّرة للمراد من الأيِّم في هذا الحديث"2.
وقد رواه بهذا اللفظ كلٌّ من الإمام أحمد، ومسلم وأبو داود
وا لنسائي، والدارقطني، وا لبيهقي3.
__________
1 انظر: نصب الراية (3/193) ، وشرح النووي (9/203) ، وفتح الباري (9/ 192) ، شرح الزرقاني على الموطأ (3/126) ، وبلوغ الأماني شرح الفتح الرباني للساعاتي (16/157) .
2 المصادر السابقة، بالإضافة إلى:
عون المعبود (6/ 124) ، وتحفة الأحوذي (4/ 244) ، وحاشيتي السيوطي والسندي على النسائي (6/84) .
3 انظر: مصادر التخريج السابق (ص 167-168) ، وقد رووه عن سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس - رضي الله عنهما، - عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم.
قال الدارقطني: ورواه جماعة عن مالك، عن عبد الله بن الفضل بهذا الإسناد، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "الثيب أحق بنفسها"، منهم شعبة، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن داود الخريبي، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن أيوب المصري وغيرهم، ثم ذكر أسانيدهم (3/ 240- 241) ، ثم قال: وكلهم قال: "الثيب". (3/ 241) .