كتاب الولاية في النكاح (اسم الجزء: 1)

الثَّاني: أن يكون وطء زنى.
فإن كان الوطء حلالاً كالواقع في نكاح صحيح، أو ملك يمين، أو ما يلحق بالوطء الحلال كالواقع في نكاح فاسد، أو وطء شبهة، فلا خلاف في حصول الثيوبة بذلك، واعتبار صريح إذنها في النِّكاح بالقول دون السكوت1.
وأمّا إن زالت بكارتها بالزِّنى فقد اختلف الفقهاء في صفة إذنها، أيكتفى بسكوتها كالأبكار أم لا بدّ من صريح قولها كالثَّيِّب؟ على قولين:
الأوّل: أنَّ حكمها حكم الموطوءة في نكاح صحيح، أو ما يلحق به، فيكون المعتبر نطقها دون صمتها، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة وبه قال أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة2.
والثَّاني: أنَّ حكمها حكم الأبكار، وهذا مذهب المالكيَّة، وأبي حنيفة، وحكى عن الشافعي في القديم3.
__________
1 انظر حول هذا المعنى: المغني مع الشرح الكبير (7/388 والشرح403) . والإفصاح لابن هبيرة (2/113) ، والفتاوى لابن تيمية (32/42) ، والمنهاج ومغني المحتاج (3/149-150) ، وشرح النووي على مسلم (9/204) ، وبداية المجتهد (2/5) .
2 انظر: المنهاج ومغني المحتاج (3/149) ، روضة الطالبين (7/54) ، وتكملة المجموع الثانية (16/170) ، والمغني لابن قدامة (7/388) ، والإنصاف (8/64) ، والهداية وفتح القدير (3/270-271) .
3 انظر: بداية المجتهد (2/5) ، الكافي لابن عبد البر (1/428) ، والخرشي (3/176) ، والهداية وفتح القدير (3/270- 271) ، والمغني (7/388) ، والإفصاح لابن هبيرة (2/113) .

الصفحة 354