كتاب العرش للذهبي (اسم الجزء: 1)

تلك الصفات على شبه عقلية ظنوها بينات وهي في الحقيقة شبهات.
وبناء على المسلك الثاني الذي سلكه هؤلاء المعطلة من تأويل تلك النصوص، فقد تعددت أقوالهم واختلفت في المعنى الذي يجب أن يؤول إليه لفظ الاستواء الوارد في الآيات إلى عدة أقوال منها:
القول الأول:
من هؤلاء المعطلة من يؤول معنى الاستواء في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} على الاستيلاء والقهر والغلبة.
وهذا القول يذهب إليه كثير من الجهمية1، والمعتزلة2، والحرورية3، وكثير من متأخري الأشاعرة4، كسيف الدين الآمدي5،
والغزالي6، والبغدادي7، وغيرهم.
__________
1 انظر مجموع الفتاوى (5/96) ، ومختصر الصواعق (2/144) .
2 متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار (1/73، 351) .
3 انظر مجموع الفتاوى (5/66) ، ومختصر الصواعق (2/144) .
4 انظر تحفة المريد على شرح جوهرة التوحيد (ص54) .
5 انظر غاية المرام (ص141) .
6 انظر الاقتصاد في الاعتقاد (ص104) .
7 شرح الأصول الخمسة (ص226) .

الصفحة 196