كتاب العرش للذهبي (اسم الجزء: 1)

وقد ذهب إلى هذا القول البيهقي في كتابه الاعتقاد1 وهو أحد قولي الرازي2.
وهؤلاء في الحقيقة ينفون صفة الاستواء ولكن يتوقفون في المعنى الذي على زعمهم يجب تأويل اللفظ إليه.
وقد زعم كثير من الأشاعرة أن القول بالتفويض هو قول السلف3.
ويستدلون على نسبة هذا القول إلى السلف بعبارات نقلت عن السلف ظنوا أنها ترمي إلى القول بالتفويض كقول الأوزاعي: "كنا والتابعون متوافرون نقول أن الله تعالى ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته جل وعلا".
وقول ربيعة بن عبد الرحمن، والإمام مالك: "الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والسؤال عنه بدعة، والإيمان به واجب".
والقول بالتفويض هو مقصود هؤلاء القوم في قولهم: (إن طريقة
__________
1 المصدر السابق.
2 تلخيص المحصل (ص114) .
3 الاعتقاد للبيهقي (ص117) ، الإتقان في علوم القرآن (2/6) ، مناهل العرفان (2/183-183) ، تحفة المريد (ص91-92) ، شرح الخريدة البهية (ص75) ، الأسماء والصفات (ص517) .

الصفحة 212