كتاب مختصر التبيين لهجاء التنزيل (اسم الجزء: 1)

وقال أبو عمرو الداني (444 هـ): «أكثر العلماء على أن عثمان بن عفان لما كتب المصحف جعله أربع نسخ» وقيل: إنه جعله سبع نسخ، ثم قال:
والأول أصح، وعليه الأئمة (¬1).
إلا أن الحافظ ابن كثير (ت 774 هـ) ذكر أن عثمان بن عفان كتب سبعة مصاحف، وعدّ من بينها مصحفا إلى «مصر» بدل «البحرين» (¬2).
قال أبو علي الأهوازي (ت 446 هـ) عن مصحف اليمن ومصحف البحرين: «فلم نسمع لهما خبرا، ولا رأينا لهما أثرا» (¬3).
وقال السيوطي (911 هـ): «ولكن لم يسمع لهذين المصحفين خبر» (¬4).
ومن قال: إنها ثمانية أضاف مصحف مكة واليمن والبحرين، ورده أبو بكر بن عبد الغني اللبيب، فقال: «وهذا قول ضعيف، والصحيح المشهور أنها كانت أربعة غير الإمام».
ثم قال: «قال عطاء بن يسار في كتاب علم المصاحف: مصاحف أهل مكة والبحرين واليمن عدمت، فلم يوجد لها أثر» (¬5).
وقال ابن حجر (ت 852 هـ): «فالمشهور أنها خمسة» (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: المقنع للداني 9.
(¬2) انظر: البداية والنهاية 7/ 217، ومثله في المرشد الوجيز 158.
(¬3) انظر: المرشد الوجيز ص 73، وص 158، 159.
(¬4) انظر: الإتقان 1/ 171 وص 226.
(¬5) انظر: الدرة الصقيلة ورقة 11، عارضة الأحوذي 11/ 268.
(¬6) انظر: فتح الباري 9/ 20، الكواكب الدرية 26.

الصفحة 140