كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 1)
بِنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ وَالٍ على المدينة ومكة.
سنة ثمان عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ
وَغَزَا الْمَأْمُونُ الرُّومَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْبَذْنَدُونَ [1] تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ في رجب، سنة ثمان عشرة وَمِائَتَيْنِ، فَكَانَتْ خِلَافَتُهُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً إِلَّا أَيَّامًا.
وَنَعَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِمَكَّةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِثِلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَبَايَعَ لِأَبِي إِسْحَاقَ بْنِ هَارُونَ. فَحُمِلَ إِلَى أَذْنَةَ [2] ، وَدُفِنَ بِهَا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِثِلَاثٍ وَعِشْرِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.
وَحَجَّ بِنَا صَالِحُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَدِمَ عَامِلًا عَلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
«وَمَاتَ أَبُو نعيم الفضل بن دكين سنة ثمان عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ» [3] .
وَفِيهَا مَاتَ أَبُو مُسْهِرٍ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
«وَشَهِدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاضِي الْمَخْزُومِيَّ جاء الى سليمان ابن حَرْبٍ- وَكَانَ قَدْ كَتَبَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ أَنْ يَقِفَ مِنَ [4] الْقَضَاءِ [5]- يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَيُوَدِّعُهُ وَيَخْرُجُ إِلَى بَغْدَادَ. فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: ما يخرجك؟
__________
[1] في الأصل «بالبيدون» والبذندون: هي بدندنس (Podandos) وهو حصن بيزنطي قرب طرسوس (لسترنج: بلدان الخلافة الشرقية 166) .
[2] أذنة: مدينة رومية قديمة فتحها المسلمون في العصر الأموي تقع قرب طرسوس (لسترنج: بلدان الخلافة الشرقية 163) .
[3] الخطيب: تاريخ بغداد 12/ 355- 356، وابن حجر: تهذيب التهذيب 8/ 275.
[4] في تاريخ بغداد «على» .
[5] قال الخطيب- يعني مكة-.
الصفحة 202