كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 1)
يا رسول الله إِنَّ أَصْحَابِي مِنْ بَنِي سَلَمَةَ قَالُوا: مَنْ رَجُلٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَسْأَلُهُ عَنْ هَذِهِ اللَّيْلَةِ الَّتِي نَتَحَرَّى فَأَخْبِرْنَا عَنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: اطْلُبُوهَا يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ. فَلَمَّا انْصَرَفْتُ قَالَ: اطْلُبُوهَا يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهُ لم يقل الّذي قَالَ إِلَّا أَنَّهُ خَشِيَ أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا. قَالَ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ إذا كانت ثلاثة وعشرين مِنْ رَمَضَانَ نَزَلَ مِنْ أَرْضِهِ مِنْ نَقْمٍ [1] فَيُحْيِيهَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى أَهْلِهِ [2] .
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْغَاضِرِيُّ
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ [3] قَالَ:
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ [4] قال: حدثني يحي بْنُ جَابِرٍ:
أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَاوِيَةَ الْغَاضِرِيَّ حَدَّثَهُمْ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ، مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ رَافِدَةً عليه في كل عام، ولم يعط
__________
[1] هي «نقمى» : موضع قرب المدينة (ياقوت: معجم البلدان) .
[2] لم أجده في الكتب الستة ومسند أحمد ولكن أخرج مالك في الموطأ من طريق آخر من حديث عبد الله بن أنيس (الموطأ 1/ 298) ، وأخرج أحمد من طريق آخر من حديث عبد الله بن أنيس بعضه (المسند 3/ 395) .
[3] هو عمرو بن الحارث بن الضحاك الزبيدي الحمصي (تهذيب التهذيب 8/ 13) .
[4] هو محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي أبو الهذيل الحمصي ت 149 هـ (تهذيب التهذيب 9/ 502) .
الصفحة 269