كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 1)

وعن شماله وقال: "هذه سُبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه وقرأ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ (153)} " الآية.
قلت: رواه النسائي في السنن، والدارمي في العلم من حديث عاصم بن أبي وائل عن ابن مسعود ورجاله ثقات، ورواه ابن ماجه في السنة من حديث الشعبي عن جابر (¬1) قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخط خطًّا وخط خطين عن يمينه وخط خطين عن يساره ثم وضع يده في الخط الأوسط فقال: هذا سبيل الله ثم تلا هذه الآية {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (153)}. (¬2)

131 - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به". قلت: رواه أبو القاسم التميمي في كتاب الحجة قال النووي: وإسناده صحيح انتهى (¬3).
قلت: وقد أنبأناه أبو عبد الله محمد بن أحمد اللخمي ابن بنت الأعز عن أبي الروح عيسى بن الحسن المعروف بابن القاهري قال: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد السعدي
¬__________
(¬1) أخرجه النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف 7/ 25، ت 9215)، (7/ 49، ت 9281) وإسناده حسن.
والدارمي (1/ 67) وإسناده حسن، وابن ماجه (11) من رواية جابر بن عبد الله وإسناده فيه مقال من أجل مجالد بن سعيد ويتقوى الحديث بما سبق.
(¬2) الأنعام: (153).
(¬3) انظر الحجة (1/ 251) رقم (103)، وأخرجه أيضًا ابن أبي عاصم في السنة برقم (15)، والخطيب البغدادي في تاريخه (4/ 469) رقم (2239)، والبغوي في شرح السنة (1/ 212 رقم 104) وأورده النووي في "الأربعين" رقم (41) وقال: حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح. وقال الحافظ في الفتح (13/ 289) أخرجه الحسن بن سفيان وغيره ورجاله ثقات ووافق على تصحيح النووي. وأعله الحافظ ابن رجب وتعقب على النووي في تصحيحه له وقال: تصحيح هذا الحديث بعيد جدا من وجوه، ويبدو أن الحديث ضعيف فانظر كتابه (جامع العلوم والحكم) (2/ 394).

الصفحة 142