كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 1)

166 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "طلب العلم فريضة على كل مسلم".
قلت: رواه ابن ماجه في السنة من حديث ابن سيرين عن أنس، وقال فيه: وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب، وفي إسناده حفص بن سليمان ابن امرأة عاصم، ثبت في القراءة لا في الحديث، وقال البخاري: تركوه، وقال الحافظ محمد بن طاهر المقدسي: روى هذا الحديث أحمد بن إبراهيم بن موسى عن مالك عن نافع عن ابن عمر وهذا حديث لا أصل له من حديث مالك عن نافع وإنما هو من حديث أنس بن مالك، وأحمد هذا كذاب انتهى (¬1).
قال البيهقي (¬2): هذا الحديث متنه مشهور وقد روي من طرق كلها ضعيفة.

167 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "خصلتان لا تجتمعان في منافق: حُسْنُ سَمْت ولا فقه في الدين".
قلت: رواه الترمذي في العلم من حديث عوف عن ابن سيرين عن أبي هريرة وقال: غريب لا نعرفه من حديث عوف إلا من هذا الشيخ خلف بن أيوب العامري ولم أر أحدًا يروي عنه غير أبي كريب محمد بن العلاء ولا أدري كيف هو؟ انتهى كلام الترمذي. وقال غيره: ثقة (¬3).
¬__________
= قلت: حفص بن سليمان متروك الحديث مع إمامته في القراءة. التقريب (1414). وروح ابن جناح الأموي، ضعيف، اتهمه ابن حبان، التقريب (1972).
(¬1) قال ذلك في كتابه: "تذكرة الحفاظ، أطراف أحاديث كتاب المجروحين" لابن حبان ص 216 رقم 520 وفيه زيادة بعد كذاب: لا تحل الرواية عنه.
وانظر لتفصيل هذا الحديث: ذخيرة الحفاظ المخرج على الحروف والألفاظ للمقدسي (3/ 1561 - 1564).
(¬2) قول البيهقي في "الشعب" [1663]. وتصحف فيه "متنه". إلى "شبه".
(¬3) أخرجه الترمذي (2684). قلت: أما خلف بن أيوب رماه أحمد وابن حبان وتبعهما ابن القطان بالإرجاء. وقال ابن معين: بلخي ضعيف كذا نقله العقيلي في الضعفاء الكبير (2/ 24) وقال الخليلي: صدوق مشهور كان يوصف بالستر والصلاح وكان فقيها على رأي الكوفيين. وقال أحمد: حدث عن قيس بمناكير وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: ضعفه ابن معين ورمي بالإرجاء. =

الصفحة 161