كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 1)

داود والنسائي والبيهقي وقال أبو داود: والوهم فيه من همام ولم يروه إلا هَمّام، انتهى (¬1) وهمام هو: أبو عبد الله همام بن يحيى بن دينار الأزدي وقد اتفق الشيخان على الاحتجاج به وقد وثّقه ابن معين وقال أحمد: هو ثبت في كل المشايخ، وقال ابن عدي: هو أصدق وأشهر من أن يذكر له حديث منكر وأحاديثه مستقيمة انتهى. ولهذا صوّب المنذري (¬2) قول الترمذي وقال: تفرده به لا يوهن الحديث وإنما يكون غريبًا كما قاله الترمذي.
والخلاء: ممدود المكان الذي يتخلّى فيه لحاجته.

236 - كان النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا أراد البَراز انطلق حتى لا يراه أحد.
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما (¬3) في الطهارة من حديث جابر ابن عبد الله وفي سنده إسماعيل بن عبد الملك الكوفي نزيل مكة شرفها الله تعالى، قال المنذري (¬4): وقد تكلم فيه غير واحد.
والبَراز: بفتح الباء اسم للفضاء الواسع فكنوا به عن قضاء الحاجة كما كنوا عنه
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (19)، والترمذي (1746)، والنسائي (8/ 178)، وابن ماجه (303)، والحاكم (1/ 187). وابن حبان (1413)، والبغوي (189) ورد النووي على تصحيح الترمذي بقوله: هذا مردود عليه قاله في الخلاصة (1/ 151). وقد أعله النسائي وأبو داود والدارقطني. انظر التلخيص الحبير (1/ 190)، الجوهري النقي (1/ 94 - 95)، الاقتراح (ص 433) قال الحافظ: همّام بن يحيى: ثقة ربما وهم من السابعة، انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (30/ 302 - 310)، وميزان الاعتدال (4/ ت 9253)، والتقريب (7369).
(¬2) مختصر سنن أبي داود (1/ 26).
(¬3) أخرجه أبو داود (2)، وابن ماجه (335) وإسناده ضعيف فيه إسماعيل بن عبد الملك يعتبر به عند المتابعة ولم يتابع وفيه أيضًا عنعنة أبي الزبير عن جابر. ولكن الحديث حسن بشواهده.
وقد حسّن إسناده الحافظ بن حجر.
(¬4) مختصر السنن (1/ 14).

الصفحة 193