كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 1)

قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه كلهم في الطهارة من حديث أبي أمامة (¬1). قال حماد: لا أدري هو من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو من قول أبي أمامة يعني قصة الأذنين. وقال الترمذي: هذا الحديث ليس إسناده بذاك القائم، وقال الدارقطني: رفعه وهم، والصواب أنه موقوف.
ومأق العين: طرفها مما يلي الأنف واللحاظ طرفها مما يلي الأذن وفيه ثلاث لغات مأق بالهمز وماق بألف ساكنة وموق بالواو.

286 - أن أعرابيًّا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوضوء، فأراه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: "هكذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدّى وظلم".
قلت: رواه النسائي في الطهارة مقتصرًا على هذا اللفظ وأخرجه أبو داود (¬2) أطول من هذا وقال فيه: فقد أساء وظلم، أو ظلم وأساء، كلاهما من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

287 - أنه سمع ابنه يقول: "اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة" قال: "أيْ بني سل الله الجنة وتعوّذ به من النار فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنّه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطَّهور والدعاء".
قلت: رواه أبو داود بهذا اللفظ هنا وابن ماجه (¬3) في الدعاء ولم يقل في الطهور، كلاهما من حديث عبد الله بن مغفل، ومغفل: بالغين المعجمة والفاء المشددة.

288 - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن للوضوء شيطانًا يقال له الولهان، فاتقوا وَسْوَاس الماءِ"
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (34)، والترمذي (37)، وابن ماجه (444)، والدارقطني في سننه (1/ 102 - 103)، وقد حسنه الشيخ الألباني في الصحيحة (1/ 47).
(¬2) أخرجه النسائي (1/ 88)، وأبو داود (135)، وإسناده صحيح.
(¬3) أخرجه أبو داود (96)، وابن ماجه (3864). وإسناده صحيح.

الصفحة 216