كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 1)

عبد الله بن سلمة عن علي قال الترمذي: حسن صحيح، وذكر أبو بكر البزار أنه لا يُروى عن علي إلا من حديث عمرو بن مرّة عن عبد الله بن سلمة وحكى البخاري عن عمرو بن مرّة قال: كان عبد الله يعني ابن سلمة يحدثنا فيعرف، وينكر، وكان قد كبر، لا يتابع في حديثه وذكر الإمام الشافعي رضي الله عنه هذا الحديث وقال: وإن لم يكن أهل الحديث يثبتونه، قال البيهقي: وإنما توقف الشافعي في ثبوت الحديث لأن مداره على عبد الله بن سلمة الكوفي وكان قد كبر وأنكر من حديثه وعقله بعض النكرة وإنما روى هذا الحديث بعد ما كبر قاله شعبة وذكر الخطابي أن الإمام أحمد رضي الله عنه كان يوهن حديث علي هذا ويضعف أمر عبد الله بن سلمة (¬1)، قوله ليس الجنابة يعني إلا الجنابة فليس بمعنى ألا نقول ما جاءني القوم ليس زيدًا وتضمر اسمها فيها وتنصب خبرها بها.

317 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "لا يقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن".
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه (¬2) وكلاهما من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر وضعفه البخاري والترمذي والبيهقي وغيرهم.
¬__________
= (1/ 84)، والبيهقي (1/ 88) وإسناده ضعيف وقال النووي في المجموع (2/ 159) "قال غيره أي الترمذي من الحفاظ المحققين: "هو حديث ضعيف" انظر: صحيح ابن حبان (الإحسان) (799).
ومعالم السنن (1/ 65 - 66)، وشرح السنة (273)، راجع الإرواء (485).
(¬1) هذا كلام المنذري في "مختصر السنن" (1/ 156) وانظر كلام الحافظ ابن حجر حول هذا الحديث في "التلخيص الحبير" (1/ 241 - 242)، والخلاصة للنووي (1/ 208).
(¬2) أخرجه الترمذي (131)، وقال: لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش. وابن ماجه (595). وإسناده ضعيف لأن فيه: إسماعيل بن عيّاش وهو منكر الحديث عن أهل الحجاز وأهل العراق وهذا الحديث من روايته عن أهل الحجاز راجع العلل لابن أبي حاتم (1/ 49)، والتلخيص الحبير (1/ 240)، والإرواء (1/ 192 - 206 - 210).

الصفحة 229