كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 1)

372 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا يغسل فيه رأسه وجسده".
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث أبي هريرة يرفعه. (¬1)

من الحسان
373 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "من توضَّأ يوم الجمعة فيها ونِعْمَتْ، ومن اغتسل فالغُسل أفضل".
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي كلهم من حديث الحسن عن سمرة (¬2) وقال الترمذي: حسن، قال: ورواه بعضهم عن قتادة عن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: الحسن عن سمرة ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة وهذا آخر كلامه، وقد قيل: أن الحسن لم يسمع من سمرة شيئًا ولا لقيه وقيل إنه سمع منه، ومنهم من عيّن سماعه بحديث العقيقة كما ذكره النسائي.

374 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "من غَسَّل ميتًا فليغتسل، ومن حمله فليتوضَّأ".
قلت: رواه أبو داود والترمذي (¬3) ولفظه: "من غسله الغسل ومن حمله الوضوء" كلاهما في الجنائز من حديث أبي هريرة وحسّنه الترمذي، وضعفه الجمهور وبسط
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (897)، ومسلم (849).
(¬2) أخرجه أبو داود (354)، والترمذي (497)، والنسائي (3/ 94) قال ابن دقيق العيد: ولأصحاب الحديث فيه ثلاثة مذاهب: أحدها: أنه لم يسمع منه (أي الحسن عن سمرة). الثاني: إجراء حديثه على الاتصال. الثالث: قال النسائي: الحسن عن سمرة كتاب ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة. ثم ذكره طرق أخرى لهذا الحديث، الإمام (3/ 49 - 51) وانظر كذلك التلخيص الحبير (2/ 134 - 135).
(¬3) أخرجه أبو داود (3161، 3162)، والترمذي (993)، وابن ماجه (1463) ولم يذكر ابن ماجه الوضوء. قال ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (1/ 69). في إسناده اضطراب قال أبو حاتم: رفعه خطأ إنما هو موقوف لا يرفعه الثقات أهـ. وله شواهد ذكرها الشيخ الألباني في أحكام الجنائز.
وقد حسن الحديث الترمذي وصححه ابن حبان وقال الحافظ في "التلخيص الحبير" (1/ 236 - 239): وفي الجملة هو بكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسنًا.

الصفحة 256