كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 1)

من الحسان
386 - قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت أبي حبيش: "إذا كان دم الحيض فإنّه دم أسود يُعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضَّئي وصَلّي، فإنما هو عِرق".
قلت: رواه أبو داود والنسائي (¬1) كلاهما في الطهارة من حديث عروة بن الزبير عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - وساقه.

387 - أنَّ امرأة كانت تُهراق الدم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستَفْتَت لها أم سلمة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضَهُن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلّفت ذلك فلتغتسل، ثم لتستثفر بثوب، ثم لتُصلِّي".
قلت: رواه أبو داود والنسائي ومالك والشافعي وأحمد (¬2) بأسانيد على شرط الشيخين كلهم في الطهارة من حديث أم سلمة. قال أبو داود: وسَمَى المرأة التي كانت استحيضت حمادُ بن زيد عن أيوب في هذا الحديث فقال: فاطمة بنت أبي حبيش.
والاستثفار: هو التلجم وسيأتي في حديث حمنة.

388 - ويُروى عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده [قال يحيى بن معين جد عدي اسمه دينار] عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في المستحاضة: "تدع الصلاة أيام أقرائها التي تحيض فيها ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة، وتَصوم وتُصلّي".
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (286)، والنسائي (1/ 185)، والدارقطني (1/ 207)، والحاكم في المستدرك (1/ 174)، وقال: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي. وإسناده حسن لأن فيه محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (حديثه في عداد الحسن)، وقال في الميزان (3/ 673): شيخ مشهور حسن الحديث، وقال الحافظ: صدوق له أوهام، التقريب (6228).
(¬2) أخرجه أبو داود (274)، والنسائي (1/ 119 - 120)، ومالك (1/ 62)، الشافعي في المسند (139)، وفي الأم (1/ 60)، وأحمد (6/ 320، 293) وانظر: التمهيد لابن عبد البر (16/ 56).

الصفحة 263