كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 1)

523 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل".
قلت: رواه الترمذي (¬1) في الصلاة من حديث ابن سيرين عن أبي هريرة وقال: حديث حسن صحيح.
ومرابط: جمع مربط وهو مأوى الغنم، والأعطان: جمع العطن وهو الموضع الذي ينحّى إليه الإبل، يقرب الماء ليرد غيرها وتعاد إلى الشرب مرة أخرى.

524 - لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج".
قلت: رواه أبو داود والنسائي كلاهما في الجنائز والترمذي في الصلاة وابن ماجه مختصرًا في الجنائز كلهم من حديث أبي صالح عن ابن عباس وقال الترمذي: حديث حسن. (¬2)
قال المنذري (¬3): وفيما قاله: نظر، فإن أبا صالح -هذا- هو باذام، ويقال: باذان، مكي مولى أم هانىء بنت أبي طالب، وهو صاحب الكلبي، وقد قيل إنه لم يسمع من ابن عباس، وقد تكلم فيه جماعة من الأئمة، وقال ابن عدي: ولم أعلم أحدًا من المتقدمين رضيه، وقد نقل عن يحيى بن سعيد القطان وغيره تحسين أمره، فلعله يريد: رضيه حجة، أو قال: هو ثقة، انتهى كلام المنذري.

525 - "إن حَبْرًا من اليهود سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي البقاع خير؟ فسكت عنه وقال: "أسكت حتى يجيء جبريل، فسكت، وجاء جبريل عليه السلام فسأل فقال: "ما المسؤل
¬__________
= جَبيرة. وهو متروك، التقريب (2134). انظر: التلخيص الحبير (1/ 386 - 387)، وضعيف الترمذي (161).
(¬1) أخرجه الترمذي (348)، وابن ماجه (768)، وإسناه صحيح.
(¬2) أخرجه ابو داود (3236)، والنسائي (4/ 94 - 95)، والترمذي (320)، وابن ماجه (1575)، وإسناده ضعيف.
(¬3) مختصر السنن (4/ 349 - 350) وانظر ما قاله ابن القيم في تهذيبه للسنن في المصدر السابق ففيه فوائد عظيمة حول زيارة النساء، والجمع بين الروايات.

الصفحة 314