كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 1)
قلت: رواه الشيخان وأبو داود والنسائي كلهم في الصلاة من حديث أبي هريرة. (¬1)
528 - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من صلّى في ثوب فليخالف بين طرفيه".
قلت: رواه البخاري فيه من حديث أبي هريرة. (¬2)
529 - "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلّى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: "اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم واتوني بأَنْبجانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي".
قلت: رواه الشيخان في الصلاة (¬3) من حديث عائشة.
- وفي رواية: "كنت أنظر إلى عَلَمِها وأنا في الصلاة، فأخاف أن تفتنني".
قلت: هذه الرواية في البخاري بهذا اللفظ وليس بمتصل. (¬4)
الخميصة: هي كساء مربع من صوف.
قوله: بأنبجانية قال القاضي عياض (¬5): رويناه بفتح الهمزة وكسرها وبفتح الباء وكسرها أيضًا في غير مسلم، وبالوجهين ذكرها ثعلب قال: ورويناه بتشديد الياء في آخره وتخفيفها معًا في غير مسلم، إذ هو في رواية لمسلم: بأنبجانية مشدد مكسور على الإضافة إلى أبي جهم، وقال ثعلب: يقال ذلك لكل ما كثف والتف به، وقال غيره: إذا كان الكساء لا علم له فهو أنبجانية، وإن كان له علم فهي خميصة، وقال ابن قتيبة وذكره عن الأصمعي: إنه منبجاني منسوب إلى منبج ولا يقال: أنبجاني، وفتحت الباء
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (359)، ومسلم (516)، وأبو داود (626)، ولفظه وليس على منكبيه.
(¬2) أخرجه البخاري (360).
(¬3) أخرجه البخاري (373)، ومسلم (556).
(¬4) أي من المعلقات، لأن البخاري قال فيه: وقال هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ثم ذكره.
(¬5) إكمال المعلم (2/ 489 - 490). والاستذكار لابن عبد البر (4/ 389 و 391) وفيهما سبب ردّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - الخميصة إلى أبي جهم.