كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 1)

في النسب، لأنه خرج مخرج مخبراني (¬1) ومنظراني قالوا: وهي أكسية تصنع بحلب ثم تحمل إلى جسر منبج (¬2) قال الباجي: وما قاله ثعلب أظهر لأن النسب إلى منبج منبجي، قال القاضي: النسب مسموع، فيه تغيير البناء كثير، فلا ينكر على أئمة هذا الشأن، لكن الحديث المتفق فيه على نقل هذه اللفظة يصحح ما أنكره.
و"ألهتني" و "أخاف أن تفتنني": معناهما متقارب وهو: اشتغال القلب بها عن كمال الحضور في الصلاة، وهذا منه - صلى الله عليه وسلم - على سبيل التعليم لنا، إذ هو قلبه منزه عن كل ما يشغله عن الله تعالى.
وآنفًا: معناه الساعة، مأخوذ من استأنفت الشيء إذا ابتدأته، واسم أبي جهم هذا: عامر بن حذيفة القرشي العدوي المدني الصحابي (¬3) وهو غير أبي جُهَيْم بضم الجيم وزيادة ياء آخر الحروف.

530 - كان قرامٌ لعائشة سترت به جانب بيتها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اميطي عنّا قِرامَك، فإنه لا تزال تصاويرُه تَعْرض في صلاتي".
قلت: رواه البخاري (¬4) في الصلاة في: باب إن صلّى في ثوبٍ مصلّبٍ أو تَصاوير هل تَفْسُد صلاته؟. وخرّجه أيضًا في اللباس. قال: "تصاويره تعرض لي في صلاتي" من حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس وهذا الحديث مما انفرد به عن الكتب الستة.
وأميطي: أي أزيلي. والقرام: قال الجوهري: ستر، فيه رقم ونقوش.
¬__________
(¬1) حسن المخبر.
(¬2) بفتح الميم وسكون النون وكسر الباء الموحدة وفي آخره جيم بلده من كور قنسرين بناها الأكاسرة الذي غلب على الشام وسماها منبه وهي من ضواحي حلب الآن.
(¬3) الاستيعاب (4/ 1623).
(¬4) أخرجه البخاري (374)، وفي اللباس (5959).

الصفحة 317