كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 1)

قلت: رواه البخاري في الصلاة وفي اللباس واللفظ له ومسلم في الصلاة كلاهما. (¬1)
من حديث أبي جُحَيْفة واسمه: وهب بن عبد الله السَّوائي.
الأبطح: هو المعروف على باب مكة ويقال له: البطحاء أيضًا.
والحلة: قال أهل اللغة: ثوبان وهما إزار ورداء أو نحوها، وفيه جواز لباس الأحمر.
مشمِّرًا: معناه رافعها إلى أنصاف ساقيه ونحو ذلك.

542 - "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُعرّض راحلته فيُصلّي إليها، قلت: أفرأيت إذا هبّت الركاب؟ قال: كان يأخذ الرحل فيعدِّله فيصلّي إلى آخِرَتِه".
قلت: رواه البخاري بهذا اللفظ من حديث نافع عن ابن عمر، ولم يخرجه مسلم بهذا اللفظ. (¬2)
"يُعَرّض": هو بفتح الياء وكسر الراء ورُوِي بضم الياء وتشديد الراء ومعناه: يجعلها معترضة بينه وبين القبله. قوله: "هبّت الركاب" قال في المشارق (¬3): معناه ها هنا ثارت من مناخها، وتأتي بمعنى أسرعت، وقيده الأصيلي هُبت على لفظ ما لم يسم فاعله، والأول الصواب. آخِرته: بهمزة ممدودة وكسر الخاء، وهي العود الذي في آخِر الرَّحل، وسيأتي في الحديث بعده أن فيه لغات.

543 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا وضع أحدكم بين يديه مثلَ موخِرة الرَّحل فليصلِّ، ولا يبال بمن مرَّ وراء ذلك".
قلت: رواه مسلم في (¬4) الصلاة من حديث طلحة بن عبيد الله ولم يخرجه البخاري.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (376)، (633)، ومسلم (503).
(¬2) أخرجه البخاري (507)، ومسلم (502).
(¬3) مشارق الأنوار على صحاح الآثار لقاضي عياض (2/ 264).
(¬4) أخرجه مسلم (499).

الصفحة 323