ورماه بالشرك.
قال م: هكذا ذكر ق هذا الإسناد على أنه من مسند جندب بن عبد الله. وذلك وهم. وإنما رواه جندب بن عبد الله عن حذيفة بن اليمان. وفي مسند حذيفة / 16. أ/ ذكره البزار. وليس لجندب بن عبد الله بن سفيان البجلي في مسند البزار حديث يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بغير واسطة. ولما ذكر البزار هذا الحديث من طريق محمد بن بكر البرساني (¬5)، قال: نا الصلت (¬6) عن الحسن (¬7)؛ قال: نا جندب في هذا المسجد -يعني مسجد البصرة- أن حذيفة حدثهم به؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر الحديث، ثم قال: وهذا الحديثا بهذا اللفظ لا نعلمه يروى إلا عن حذيفة بهذا الإسناد، وإسناده حسن. والصلت هذا رجل مشهور من أهل البصرة. انتهى ما قصدت إليه من كلام البزار.
قال م: فهذا البزار يقول إنه لا يعرفه إلا من مسند حذيفة. وذكره البخاري في التاريخ (¬8) من طريق علي بن المديني (¬9) عن محمد بن بكر البرساني، عن الصلت بن مهران، قال نا الحسن؛ قال: نا جندب بن عبد الله البجلي في هذا المسجد أن حذيفة بن اليمان حدثه؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أخوف ما أتخوف رجلا
¬__________
(¬5) محمد بن بكر بن عثمان البرساني، أبو عثمان البصري، صدوق يخطئ، من التاسعة، مات سنة أربع ومائتين. (ع).
- التقريب 2/ 147.
(¬6) الصلت بن مهران. قال ابن أبي حاتم: (روى عن الحسن وشهر بن حوشب، روى عنه محمد بن بكر البرساني وسهل بن حماد سمعت أبي يقول ذلك). قلت: ولم يذكره أحد في الثقات.
- ت. الكبير 4/ 301 - الجرح والتعديل 4/ 439 ..
(¬7) الحسن بن أبي الحسن البصري. تقدمت ترجمته.
(¬8) التاريخ الكبير 4/ 301.
(¬9) علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح، السعدي، مولاهم، أبو الحسن المديني البصري، ثقة ثبت إمام أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البخاري: ما استصغرت نفسي إلا عنده. من العاشرة مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. (خ. د. ت. س. فق).
- التقريب 2/ 39.