[ف] عُقيل (¬5) بن خالد (¬6) صاحب ابن شهاب، ومن المقدمين في الرواية عنه، وابن شهاب من أصحاب عروة كذلك. وعروة سماعه من أُسامة بن زيد معلوم. روى مالك في موطئه عن هشام بن عروة (¬7) عن أبيه، أنه قال: سئل أسامة بن زيد؛ وأنا جالس معه: كيف كان سير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع حين دفع؟ فذكر الحديث (¬8).
وسماعه منه منصوص في غير ما حديث، ولا يتخالج أحدا شك في سماعه منه؛ لأن سماعه من خالته عائشة - أم المؤمنين - معلوم - وموتها وموت أسامة متقارب، وذلك في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.
وبقية الإسناد منقول فيه: (نا) من كل راو عمن روى عنه إلى رِشدين، ورِشدين عن عُقيل معلوم الرواية، ذكره بذلك الأئمة: البخاري (¬9)، وأبو حاتم، وغيرهما. فلم ييق موضع نظر إلا فيما بين أسامة والنبى - صلى الله عليه وسلم -. وأسامة قد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا كثيرا. فأراه إنما يريد، والله أعلم، أن أسامة
¬__________
(¬5) ما بين المعقوفتين [ف] ليس في الأصل.
(¬6) عُقَيْل بن خالد بن عَقيل، الأيلي، أبو خالد الأموي، مولاهم، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة أربع ومائة. (ع).
- التقريب 2/ 29 - ت. التهذيب 7/ 228 - المغني في ضبط أسماء الرجال، لمحمد بن طاهر الهندي. ص: 176.
(¬7) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه، ربما دلس، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومائة. (ع).
- التقريب 2/ 19.
(¬8) كتاب الحج. السير في الدفعة (شرح الزرقاني على الموطأ 2/ 342 ح: 904). وسماع عروة من أسامة ابن زيد بن ثابت في أحاديث كثيرة، يكتفي بالمثال الذي ذكر هنا.
(¬9) التاريخ الكبير: ترجمة رِشدين بن سعد (3/ 337).