كتاب بغية النقاد النقلة (اسم الجزء: 1)

- صلى الله عليه وسلم -: "أعتَقها ولدها" قولا حسنا بين فيه وهم ق بيانا شافيا فأجاد -رَحِمَهُ اللهُ- ما شاء، ولكن بقي عليه فيه أمران:
أحدهما خلل وقع في اسم راو من رواته.
الثاني الكلام على هذا الحديث، وتبيين علته. اهـ
أما الأول فإن ق لما أورد هذا الحديث بإسناد ق (¬2) فيه حسب ما وقع في
¬__________
(مصعب بن محمد) (9/ 219).
ولما نقل صاحب (الجوهر النقي) الحديث من عند ابن حزم ذكره كذلك -مصعب بن محمد - 10/ 347.
وقد صحح ابن القطان هذا الوهم من عند قاسم بن أصبغ من كتابه فقال: (إنما هو هكذا: "محمد عن مصعب"، فمحمد هو ابن وضاح، ومصعب هو ابن سعيد أبو خيثمة المصيصي، والأمر في ذلك بين، ويتكرر في كتاب تاسم حتى لا يبقى لمن لا يعرفه رَيْبًا، وهو أيضًا يضعف، وقد ذكره أبو أحمد). اهـ
وهذا الذي ذكره ابن القطان صواب كما نص عليه ابن المواق في البغية، وذكره الزيلعي في نصب الراية نقلا عن ابن القطان، وأقره عليه: (3/ 287).
ووجه إيراد الحديث أمران:
الأول: وهم في اسم راو من رواته فلما ذكر عبد الحق الإشبيلي عبيد الله بن عمرو الرقي. وهم فيه فقال: عبيد الله بن عمر.
وقد شك ابن المواق في مصدر هذا الوهم لذا قال: (ولَسْتُ أدري أوقع كذلك في الكتاب الذي نقله منه ع أو كان الوهم فيه من قبله).
قلت: والذي يترجح أن الوهم وقع في الأصل المنقول منه؛ حيث ورد ذكر عبيدا الله بن عمر -هكذا: ابن عمر- في كل من: (بيان الوهم والإيهام 1/ 1. ل: 20. أ)، و (المحلى: 9/ 219)، و (نصب الراية: 3/ 287) و (الجوهر النقي: 10/ 347).
والذي يرجع الى كثير من المصادر المعتمدة يجده ورد فيها على الصواب (عبيد الله بن عمرو) من هذه المصادر: التاريخ الكبير: (5/ 392). وتاريخ الثقات، للعجلي (ص: 319). والجرح والتعديل: 5/ 328.
والثقات لإبن حبان: 7/ 149. والكاشف: 2/ 203 ت. التهذيب: 7/ 38.
ملاحظة: ولا يلتفت إلى ما ورد في التقريب للحافظ بن حجر (1/ 537).
أما وجه الإيراد الثاني فسيأتي تفصيله بحول الله (ح: 165).
ولقد لخص الحافظ ابن حجر أقوال أهل التعديل والتجريح في عبيد الله هذا بقوله: (ثقة فقيه، ربما وهم)، وقد توفي سنة ثمانين ومائة. (ع).
(¬2) يرمز بـ (ق) الثانية إلى قاسم بن أصبغ.

الصفحة 153