كتاب بغية النقاد النقلة (اسم الجزء: 1)

قال ع: "أقول وبالله التوفيق: إنه تغير، ولا أعرف موضع التغيير (¬5)، أهو
¬__________
وهو عند أبي داود في مراسله من رواية محمد بن سليمان الأنباري عن حماد بن. مسعدة، عن ابن جريج، عن عبد ربه بن أبي أمية، عن الحارث بن عبد الله.
ذكر الحافظ ابن حجر في (الإصابة) ترجمة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة بني المغيرة المخزمي في القسم الرابع من أقسامها -وهو قسم خاص فيمن ذكر من الصحابة في المصنفات على سبيل الوهم والغلط - ونقل عن البغوي قوله: (ولا أعرف له صحبة). وعقب عليه: (ما له رؤية لأن أباه ولد بأرض الحبشة، وقال ابن أبي حاتم، حديثه مرسل، وهو المعروف بالقباع).
- الإصابة 1/ 387: 2043.
قلت: وفي الحديث اضطراب آخر: فبعضهم يقول في الراوي عن الحارث بن عبد الله: (عبد الله ابن أبي أمية)، وبعضهم يقول (عبد ربه بن أبي أمية)؛ فمن طريق عبد الرزاق ورد باسم عبد ربه، وكذا عند أبي داود، لكن ابن أبي حاتم ذكره فيمن اسمه عبد الله، وهو كذلك عند البخاري، وأبي بكر بن أبي خيثمة.
وفيه كذلك اختلاف آخر في الراوي عن ابن جريج ففي المراسل -بتحقيق الشيخ عبد العزيز السيروال- ذكر حميد بن مسعدة بينما في المراسل بتحقيق الأرناؤوط، وكذا في التي نقل منها ابن المواق، وكذا في تحفة الأشراف: حماد بن مسلمة.
قلت: وهما اثنان، وكلاهما بصري:
فحميد، صدوق، من الطبقة العاشرة وكانت وفاته سنة أربع وأربعين ومائتين. (م 4).
أما حماد، فهو من الطبقة التاسعة، ثقة، توفي سنة اثنين ومائتين. (ع). وفي معرض ترجمته ذهب الحافظ ابن حجر الى أنه روى عن ابن جريج. وبهذا يترجح أن الراوي عن ابن جريج هو: حماد، وليس حميدا.
انظر ترجمة حميد بن مسعدة في: التاريخ الصغير 2/ ل 350 - الجرح والتعديل 3/ 229 - الثقات، لإبن حبان 8/ 197 - الكاشف 1/ 193 - التقريب 1/ 203 - ت. التهذيب 3/ 43.
وترجمة حماد بن مسعدة في: التاريخ الصغير 2/ 270 - التاريخ الكبير 3/ 26 - الجرح والتعديل 3/ 148 - الثقات لإبن حبان 6/ 222 - الكاشف 1/ 189 - التقريب 1/ 197 - ت. التهذيب 3/ 17.
(¬5) أثبت في الهامش: (انظر ما في الوريقة)، والمقصود تعقيب ابن رشيد السبتي على ابن المواق، وأبي الحسن بن القطان في هذا الحديث، وهذا نصه: "الحمد لله.
قول أبي الحسن -رَحِمَهُ اللهُ-: ولا أعرف موضع التغير أهو في قوله: (وروى النسائي) أو في قوله: (وعبد الله بن الحارث ابن أبي ربيعة) ليس بسديد؛ لأنه قد حكم بأن حديث عصمة، وحديث عبد الله بن الحارث ليس عند النسائي، فقد عرف مرضع التغيير، وأنه في قوله (وروى النسائي) ولم يتعقب ابن المواق، -رَحِمَهُ اللهُ-، عليه هذا اللفظ؛ وهو لفظ بعيد عن الصواب، والظن بأبي محمد، -رَحِمَهُ اللهُ-، أنه أراد أن كتب: (وروى غير النسائي من حديث عصمة بن مالك، وعبد الله بن الحارث، إلا أنه قد قدم قبل ذلك حديثا للنسائي، فأراد أن يقول: وروى غيره كذا؛ ثم سمى ذلك المبهم بعد؛ في قوله: خرجه الدارقطني، والحارث بن أبي أسامة، فسقطت له (غير) فاختل الكلام وفسد المعنى، وإنما حمله على أن أبهم أولا، ثم فسر ثانيا أنه أراد أن يختصر

الصفحة 161