كتاب بغية النقاد النقلة (اسم الجزء: 1)

قال (¬6): ومعنى هذا هو أن النسائي ليس عنده الخبر هكذا بوجه، وإنما عنده حديث الحارث بن الحاطب. (¬7) وليس فيه شيء من هذا" (¬8).
ثم أورد ع حديث الحارث بن حاطب من طريق النسائي (¬9)، وحديث عصمة بن مالك من طريق الدارقطني (¬10). ثم قال: (وأما ذكر الحارث بن أبي أسامة (¬11) فلم أقف عليه، ولعل هذا الذي ساق أبو محمد هو من عنده. والمقصود أن نسبة ما عند النسائي إلى عصمة بن مالك، وعبد الله بن الحارث غير صحيحة) (¬12).
قال م: وهو كما قال ع، وقد أجهدت نفسي في المبحث عن هذين الحديثين أن أجدهما، أو أحدهما في رواية من الروايات عن أبي عبد الرحمن النسائي، فلم أجده، وإنه ليظهر أن ق وهم في قوله: (وروى النسائي)؛ فإنه لم تجر عادته أن يسوق الحديث من عند إمام كبير مشهور، ثم ينزل فيقول: خرجه فلان؛ فينسبه إلى من هو دونه، من غير زيادة فائدة، ثم إني أقول: إن ع أغفل من هذا الحديث أمرين:
أحدهما ذكر حديث ابن أبي ربيعة هذا؛ من موضع آخر وقع فيه، إذ لم يقف على من عند الحارث بن أبي أسامة في ذلك، كما أخبر عن نفسه.
¬__________
(¬6) (قال) ليست في بيان الوهم .. لأن ابن القطان هو المتكلم.
(¬7) الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر الجمحي، صحابي صغير، وهم فيه ابن حبان، فذكره من ثقات التابعين. مات بعد سنة ست وستين. (د. س).
تجريد أسماء الصحابة، للذهبي 1/ 97: 919.
- الإصابة 1/ 276: 1390.
- التقريب 1/ 130.
(¬8) بيان الوهم والإيهام (1/ ل: 22. أ).
(¬9) سنن النسائي: كتاب قطع السارق، باب قطع الرجل من السارق بعد اليد (8/ 464 ح: 4992).
(¬10) سنن الدارقطني: كتاب الحدود والديات (3/ 137: 171).
(¬11) هو الحارث بن محمد بن أبي أسامة، منسوب إلى جده.
(¬12) بيان الوهم والإيهام (11 ل: 11. أ. ب).

الصفحة 163