كتاب بغية النقاد النقلة (اسم الجزء: 1)

أبو داود، فليس يهذا اللفظ؛ ليس فيه قوله: (فمن يواريه؟)، ولا قوله: (حدثا)، وإنما خرجه بهذا اللفظ النسائي ..
قال النسائي: (نا عبيد الله بن سعيد (¬2)، قال نا يحيى (¬3) عن سفيان (¬4)؛ قال نا أبو إسحاق (¬5) عن ناجية بن كعب (¬6) عن علي؛ قال: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن عمك الشيخ الضال مات، فمن يواريه؟ قال: اذهب فوار أباك، ولا تحدثن حدثا حتى تأتيني. فواريته، ثم جئت، فأمرني فاغتسلت، ودعا لي).
وذكره أبو داود من طريق مسدد، عن يحيى بهذا الإسناد عن علي، قال: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن عمك الشيخ الضال قد مات. قال: اذهب فوار أباك، ثم لا تحدثن شيئا حتى تأتيني).، فذهبت فواريته، فأمرني فاغتسلت، ودعا لي.
قال م: فقد رأيت أن قوله: فلا تحدثن حدثا)، إنما هو لفظ حديث النسائي، وليس / 32. ب/ لفظ حديث أبي داود فاعلمه. اهـ

(89) وذكر (¬1) من طريق البزار حديث صائم رمضان في السفر كمفطره في
¬__________
(¬2) عبيد الله بن سعيد بن يحيى اليشكري، أبو قدامة، السرخسي، نزيل نيسابور، ثقة مأمون سني، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. / خ. م. س.
(¬3) يحيى بن سعيد بن فروخ -بفتح الفاء، وتشديد الراء المضمومة، وسكون الواو ثم معجمة- أبو سعيد القطان، البصري، ثقة، متقن حافظ، إمام قدوة، من كبار التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومائة. / ع.
- التقريب 2/ 348.
(¬4) هو سفيان بن عيينة. تقدم.
(¬5) أبو إسحاق السبيعي. تقدم.
(¬6) ناجية بن كعب الأسدي، عن علي. ثقة، من الثالثة. / د. ت. س.
- التقريب 2/ 294.
(¬1) أي عبد الحق الإشبيلي.
تقدم الكلام على هذا الحديث (ح: 26)، الذي أخرجه البزار، وأسنده الى عبد الرحمن بن عوف: (صائم رمضان في السفر كمفطره في الحضر)؛ حيث صحح فيه وهم أبي محمد في قوله: (يروى موقوفا عن أبي سلمة)، وصوابه: (ويروى مرقوفا عن أبيه عبد الرحمن بن عوف).
وقد ذكره ابن المواق هنا لنسبة أبي محمد هذا الحديث من طريق يزيد بن عياض إلى أبي هريرة مرفوعا.

الصفحة 190