(103) وذكر (¬1) من طريق الترمذي عن أبي عمران الجوني؛ قال: كنا بمدينة الروم، فأخرجوا إلينا صفا عظيما من الروم، فخرج إليهم من السلمين مثلهم، أو أكثر الحديث ..
وفيه: فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس، وقالوا سبحان الله، يلقي بيده إلى التهلكة الحديث .. (¬2) في سبب نزول هذه الآية: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (¬3).
فال م: كذا قال ق فيه: عن أبي عمران الجوني (¬4) وهو وهم، وإنما هو
¬__________
(¬1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام"، ولم أقف عليه فيه.
حدث أبي أيوب الأنصاري في تفسير قوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة 195] أخرجه الترمذي من طريق أبي عمران التجيبي. فوهم فيه أبو محمد فقال: (عن أبي عمران الجوني). فذكره ابن المواق لتصحيح هذا الوهم.
جامع الترمذي. كناب تفسير القرآن. 5/ 212 ح: 2972.
والحديث أخرجه كذلك من نفس الطريق أبو داود، في الجهاد، باب في قوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195]. 3/ 27 ح: 2512.
والنسائي، في سننه الكبرى: كتاب التفسير، باب قوله تعالى {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}: (6/ 298 ح: 11028).
وانظر -غير مأمور- تحفة الأشراف: 3/ 87. ح: 3452.
(¬2) وتتمة الحديث: (فقام أبو أيوب، فقال: يا أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية من التأويل؛ وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما أعز الله الإسلام، وكثر ناصروه، فقال بعضنا لبعض سرا دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أموالنا قد ضاعت: وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه، فلو أتمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - يرد علينا ما قلنا: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}.
فكانت التهلكة: الإقامة على الأموال وإصلاحها، وتركنا العزو، فما زال أبو أيوب شاخصا في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم).
(¬3) سورة البقرة الآية: 195.
(¬4) أبو عمران الجوني، [ذكر في هذا السند وهما]. عبد الملك بن حبيب الأزدي، أو الكندي، مشهور بكنيته، ثقة، مات سنة ثمان وعشرين ومائة. /ع.
- التقريب 1/ 518.