كتاب بغية النقاد النقلة (اسم الجزء: 1)

وذلك وهم؛ وإنما هو أخوه: عبيد الله بن عمر الثبت الحافظ، وسيأتي ذلك مبينا هنالك، إن شاء الله. اهـ

(117) وذكر (¬1) في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث أسماء بنت
¬__________
ورواه البزار من غير الطريق المتقدم؛ وفيه عبد الله بن إبراهيم قال الهيثمي: وهو ضعيف.
- كشف الأستار عن زوائد البزار، للهيثمي (2/ 57)، ومجمع الزوائد، باب زيارة قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (4/ 2)، والتلخيص الحبير (2/ 267).
وقد رواه الدولابي في (الكنى والأسماء) وهذا نصه منه:
(نا علي بن معبد بن نوح؛ قال: نا موسى بن هلال، قال: نا عبد الله بن عمر/ أبو عبد الرحمن أخو عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من زار قبري وجبت له شفاعتي"، قال: "وما بين قبري ومنبري ترعة من ترع الجنة").
وهذا قاطع للنزاع من أنه عن المكبر، لا عن المصغر؛ فإن المكبر هو الذي يكنى أبا عبد الرحمن، والدولابي أخرج هذا الحديث فيمن يكنى أبا عبد الرحمن.
- انظر كذلك: ميزان الاعتدال 4/ 226 - المقاصد الحسنة، للسخاوي ص: 413 - كشف الخفاء، للعجلوني 2/ 328 - أوضح الإشارة في الرد على من أجار الممنوع من الزيارة، لأحمد بن يحيى النجمي ص: 133.
وبعد هذا، فهل أصاب ابن المواق في تعقبه على ابن القطان أم لا؟
الجواب أن الدارقطني ذكر في روايته أنه عن عبيد الله -بالتصغير- فمن هذا الوجه فابن المواق مصيب في أن الدارقطني الذي نقل منه عبد الحق ليس عنده إلا عبيد الله، وعبيد الله ثقة. وابن القطان وهم في النقل فقال عبد الله، لكن ثبت أن الصواب في رواية هذا الحديث إنما هو عبد الله المكبر؛ فهو الذي يروي عن موسى بن هلال، كما ذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، يضاف إلى ذلك رواية الدولابي للحديث؛ التي ترفع اللبس بأنه عن عبد الله مكبرا، وقد تقدم من كلام ابن خزيمة ما يؤكد ذلك.
(¬1) ذكر هذا الحديث ابن القطان في باب الأحاديث التي عللها ق، ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل، ونقل قول الترمذي فيه كونه حسنا. واستغرب كون عبد الحق لم يبين ما منع الحديث من الصحة؛ فساقه من عند الترمذي، لكنه وهم فيه؛ فجعل عبيد الله بن عبد الله هو الراوي عن أسماء بنت عميس، بينما الذي يرويه عنها عند الترمذي هو عتبة بن عبد الله، وهذا ما جعله يقول:
(وكل هؤلاء ثقة إلا عبد الحميد فإنه مختلف فيه، كان الثوري يحمل عليه ويرميه بالقدر، وغيره يوثقه).
- بيان الوهم والإيهام: (1 /ل: 280. أ).
وأخرج هذا الحديث من طريق عبد الحميد بن جعفر عن عتبة بن عبد الله، عن أسماء بنت عميس كذلك: الحاكم. وعقب عليه: (وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه). ووافقه الذهبي على ذلك.
المستدرك: كتاب الطب. (4/ 404).
لكن إذا رواه محمد بن بكار عن عبد الحميد (عند الترمذي) بالسند المتقدم، وكذلك فعل أبو بكر بن عبيد

الصفحة 253