كتاب بغية النقاد النقلة (اسم الجزء: 1)

فتوهم أنه قاله في هذا، وليس كذلك، وقد يقع حديث عروة بن مضرس مفصولا عن حديث عبد الرحمن بن يعمر بباب في بعض الروايات لكتاب الجامع، للترمذي، وأحسب نسخته لم يكن فيها فصل بين الحديثين، فوهم عند النقل بنقل الكلام على حديث إلى آخر، والله أعلم. اهـ

(128) وذكر (¬1) من طريق الدارقطني حديث مظاهر بن أسلم في طلاق
¬__________
داود بن أبي هند وإسماعيل بن أبي خالد وزكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي. قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمزدلفة، حيث خرج إلى الصلاة، فقلت: يا رسول الله إني جئت من جبلي طيء، أكللت راحلتي وأتبعت نفسين والله مما تركت من حبل إلا وتفت عليه. فهل لي من حج؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا، فقد أتم حجه، وقضى تفته").
قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن صحيح).
قال: قوله تفته يعني نسكه. قوله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه. إذا كان من رمل يقال له: حبل، وإذا كان من حجارة يقال له: جبل.
- الجامع، الحج: 3/ 238 ح: 891. وبهذا يتبين أن قول الترمذي (حديث حسن صحيح) إنما هو في هذا الحديث، وليس في حديث عبد الرحمن بن يعمر. من أخرج الحديث كذلك:
أخرجه النسائي: الحج، باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة: (5/ 290 ح: 3039).
وأخرجه أبو داود: المناسك، باب من لم يدرك عرفة: 486/ 2 ح: 1950.
وأخرجه ابن ماجة: المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع. 2/ 1004 ح: 3016.
وأخرجه الدارمي: الحج، باب؛ يتم الحج: 2/ 59.
وأحمد في مسنده (الفتح الرباني: الحج، باب وجوب الوقوف بعرفة. 12/ 120).
والبيهقي: الحج، باب الوقوف لأدراك الحج: 5/ 116.
والحاكم في مستدركه، وقال الذهبي في التلخيص: صحيح. كتاب الحج: 1/ 463.
(¬1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الطلاق، باب ما جاء في طلاق المملوك (6/ ل: 14. ب).
حديث الباب أخرجه الدارقطني في سننه، وهذا نصه منه:
(نا أبو عمر ويوسف بن يعقوب بن يوسف بن خالد. نا إبراهيم بن عبد العزيز المقوم. نا صعدي بن سنان [هو أبو يحيى العقيلي، ضعيف] عن مظاهر بن أسلم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "طلاق العبد تطليقتان، ولا تحل له حتى تنكح زوجا، وقرؤ الأمة حيضتان، وتتزوج الحرة على الأمة، ولا تتزوج الأمة على الحرة").
ثم أورد الحديث بسند آخر إلى مظاهر عن القاسم عن عائشة مرفوعا ومتنه (طلاق الأمة تطليقتان، وقرؤها

الصفحة 268