كتاب بغية النقاد النقلة (اسم الجزء: 1)

"ومثنى روى عنه يحيى بن سعيد القطان، وأبو زرعة الرازي".
قال: وهذا أيضا وهم؛ لم يرو يحيى بن سعيد عن المثنى بن معاذ، وإنما روى عنه المثنى، فعكس ق ما ألفى من ذلك في كتاب ابن أبي حاتم؛ فإنه قال: (مثنى بن معاذ العنبري، وهو ابن نصر بن حسان، روى عن يحيى بن سعيد القطان، وأبيه معاذ، روى عنه أبو زرعة) (¬3). انتهى ما ذكر ابن أبي حاتم. ولا يتخالج قارئ هذا الموضع شك في أنه الذي أراد ق أن ينقل فوهم، فهو وإن لم ينسب ذلك القول إلى غيره، فهو بين أنه مراده، والله أعلم. اهـ

(130) وذكر (¬1) في باب المراسيل التي لم يعلها بسوى الإرسال، وهي
¬__________
(¬3) الجرح والتعديل 8/ 326 رقم: 1506.
(¬1) أي ابن القطان في الباب المذكور: (1/ ل: 145. ب).
والحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الجهاد، باب الوقت المستحب للقتال والصفوف والتعبئة (5/ ل: 11. ب).
حديث مالك بن عمير فيمن لقي أباه مع العدو. أخرجه أبو داود في مراسيله، وهذا نصه منها:
(عن محمد بن كثير، عن إسماعيل بن سميع الحنفي، عن مالك بن عمير؛ قال: جاء [رجل] إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني لقيت العدو، ولقيت أبي فيهم، فسمعت لك منه مقالة قبيحة، فطعنته بالرمح فقتلته. فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم جاء آخر؛ فقال: يا نبي الله لقيت أبي، فتركته، وأحببث أن يليه غيري، فسكت عنه).
المراسيل، لأبي داود -تحقيق شعيب الأرناؤوط - باب فضل الجهاد ص: 245 ح: 328.
وإنما ذكر ابن القطان هذا الحديث ليعله بإسماعيل بن سميع الحنفي، فكان مما قال في: (قد تركه زائدة؛ فقال يحيى القطان إنما تركه لأنه كان صفريا. وقال العقيلي: كان يرى رأي الخوارج. قال أبو نعيم: أقام جارا للمسجد أربعين عاما، لا يرى في جمعة، [ولا جماعة]). اهـ
- بيان الوهم والإيهام (1/ ل: 145. ب).
والذي يرجع إلى كتب الجرح والتعديل يجد أن إسماعيل هذا، المكني بأبي محمد الكوفي، والذي اشتهر بالسابري -نسبة إلى بيع ثوب رقيق جيد؛ كان يجلب من سابور، بلد بفارس -وإن تكلم فيه من جهة مذهبه، إلا أنه لم يكن به بأس في الحديث، كما قال ذلك جماعة من أهل هذا الشأن: ابن القطان، وابن عدي، والفسوي، والنسائي، والأزدي ...
ومن الذين تركوه لأجل مذهبه ابن عيينة؛ قال: كان بيهسيا [على مذهب أبي بيهس الخارجي] فلم أذهب إليه ولم أقربه. وقال أحمد: ثقة. وقال ابن معين مأمون. وقال أبو حاتم صدوق صالح. وذكره في الثقات ابن حبان، من الرابعة. / م د س.

الصفحة 272