معتلة بغيره، حديث إسماعيل بن سميع الحنفي عن مالك بن عمير (¬2)؛ قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني لقيت العدو، ولقيت أبي فيهم الحديث .. ثم تكلم عليه، فأورد الأقوال في إسماعيل هذا، فكان من ذلك أن قال:
(وقال البخاري، والنسائي، ويحيى القطان: لا بأس به).
قال م: ونِسْبَتُه هذا القول إلى البخاري وهم، وإنما حكاه البخاري عن يحيى بن سعيد القطان، فإنه ذكره هكذا: (إسماعيل بن سميع، أبو محمد الحنفي الكوفي بياع السابري/ 46. أ/ سمع مالك بن عمير وأبا رزين (¬3)، قال يحيى القطان: أما الحديث فلم يكن به بأس) (¬4) فاعلم ذلك. اهـ
¬__________
- الكامل 1/ 287 - الضعفاء الكبير 1/ 78 - ميزان الاعتدال 1/ 233 - ت. التهذيب 1/ 266.
(¬2) مالك بن عمير الحنفي، الكوفي، أدرك الجاهلية، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن علي، وضعفه بن صرحان، روى عنه إسماعيل بن سميع، وعمار بن معاوية الذهني. ذكره يعقوب بن سفيان في الصحابة، وقال أبو زرعة: روايته عن علي مرسلة. وقال ابن القطان: حاله مجهول وهو مخضرم.
- المراسيل. لإبن أبي حاتم ص: 221 - ت. التهذيب 10/ 18.
(¬3) أبو رزين، مسعود بن مالك الأسدي، الكوفي، ثقة فاضل، من الثانية، مات سنة خمس وثمانين، وهو غير أبي رزين عبيد، الذي قتله عبيد الله بن زياد بالبصرة. وهم من خلطهما. / بخ م 4.
- التقريب 2/ 243.
(¬4) هو كما قال ابن المواق، في (التاريخ الكبير) للبخاري. لكن ابن حجر في ت التهذيب نسب إلى البخاري أنه قال في إسماعيل بن سميع: (أما في الحديث، فلم يكن به بأس). والله أعلم.
- التاريخ الكبير 1/ 356.
حديث بريدة بن حُصيب: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يتطير، ولكن يتفاءل، فركب بريدة في سبعين راكبا من أهل بيته الحديث. ذكره ابن القطان في باب أحاديث سكت عنها مصححا لها، وليست بصحيحة، ثم قال: (وأوس بن عبد الله بن بريدة بن حُصيب روى عنه ناس حدثهم بالبصرة، وهو منكر الحديث قاله الساجي. وقال البخاري: فيه نظر. وذكره أبو أحمد بحديثه هذا، وبحديثه الآخر: اللهم بارك لأمتي في بكورها).
وبعد كلام لإبن القطان قال: (وزعم أبو حاتم البسي ...).
- بيان الوهم والإيهام: (2/ ل: 57. ب).
وإنما الذي قال ذلك هو ابن أبي حاتم، وليس أبو حاتم، فهو نسبة قول لغير قائله.
وحديث الباب ذكره عبد الحق الإشبيلي -من طريق قاسم بن أصبغ- في "الأحكام": كتاب الجهاد،