(131) ومما وقع عند ع من هذا الجنس أنه لما ذكر في باب الأحاديث الصححة بالسكوت عنها حديث بريدة في الفأل، ضعفه برواية أوس بن عبد الله بن بريدة، ثم ذهب إلى حكاية قول أبي حاتم الرازي فيه فوهم؛ وجعل مكان الرازي البستي، فصار به ذلك القول منسوبا إلى غير قائله، وذاك أنه قال:
"وزعم أبو حاتم البستي أنه سأل المراوزة، فعرفوه، وقالوا (¬1) لقد تقادم موته" (¬2).
قال م: وهذا الذي حكاه عن أبي حاتم البستي حكاه ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه؛ قال أبو محمد بن أبي حاتم: "وسمعت أبي يقول: سألت (¬3) المراوزة عنه فعرفوه، فقالوا: تقادم موته" (¬4).
قال م: وهذا صواب ما وقع عنده من قوله: (وقالوا (¬5) إنه تقادم موته). اهـ
¬__________
باب الفأل والطيرة والكهانة والخط وعلم الرمل (5/ ل: 8. ب).
وأوس بن عبد الله بن بركدة قال النسائي: مروزي ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك.
روى له أحمد أحاديث مناكير في فضل مرو.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: (كان ممن يخطئ، فأما المناكير في رواياته فإنها من قبل أخيه سهل، لا منه) اهـ
انظر: التاريخ الكبير (2/ 17)، وكتاب الضعفاء والمتروكين، للنسائي (ص: 57)، والكامل 1/ 410 الضعفاء الكبير (1/ 124)، والثقات، لإبن حبان (8/ 135)، والإكمال في ذكر من له رواية في مسند أحمد من الرجال سوى من ذكر في تهذيب الكمال، لإبن حمزة الحسيني (ص: 35 ...)، ولسان الميزان (1/ 470).
(¬1) في البغية: (وقال).
(¬2) بيان الوهم .. (2/ ل: 57. ب).
(¬3) في المخطوط: (سمعت).
(¬4) الجرح والتعديل 2/ 306.
(¬5) في البغية (وقال)، والصواب ما أثبت.