كتاب بغية النقاد النقلة (اسم الجزء: 1)

اللفظين بإسناد، ولا يبعد أن يكون متنا واحدا اقتُطع قطعتين، فقد روي كذلك من حديث سفيان الثوري، عن سماك:
قال النسائي: أخبرنا عمرو بن علي (¬8) (عن) (¬9) عبد الرحمن بن مهدي؛ قال: ثنا سفيان، عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب قائما ثم يجلس، ثم يقوم ويقرأ آيات ويذكر الله -عَزَّ وَجَلَّ-، وكانت خطبته قصدا، وصلاته قصدا) (¬10).
فهذا سفيان قد ساقه كاملا، ولا يبعد أن يوجد (¬11) ذلك من رواية أبي الأحوص أيضا عن سماك، ولقد أصاب عندي خلف الواسطي (¬12)، إذ جعله في كتاب الأطراف حديثا واحدا، ولم يصب أبو مسعود (¬13) في جعله حديثين، وأظن ع إنما اتبع في ذلك أبا مسعود، والله أعلم. اهـ

(147) وقال (¬1) في حديث علي بن علي الرفاعي عن
¬__________
(¬8) عمرو بن علي، أبو حفص الفلاس. تقدم.
(¬9) (عن) في مكانها بياض في المخطوط.
(¬10) سنن النسائي، كتاب الجمعة، باب القراءة في الخطة الثانية (3/ 122 ح: 1417).
(¬11) في المخطوط بزيادة (من).
(¬12) هو خلف الواسطي الدمشقي. انظر ترجمته في الدراسة.
(¬13) أبو مسعود الدمشقي، هو إبراهيم بن محمد. انظر ترجمته في الدراسة.
(¬1) أي ابن القطان.
جاء في جامع الترمذي:
(حدثنا محمد بن موسى البصري. حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن علي بن علي الرفاعى، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر، ثم يقول: سبحان الله وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إلاه إلا غيرك، ثم يقول؛ الله أكبر كبيرا، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه".
قال أبو عيسى: وحديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب.
ذكر هذا الحديث عبد الحق مع قول الترمذي التقدم، ثم أعقبه بقوله: (على أنهم يرسلونه عن علي بن علي، عن أبي المتوكل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -).
- "الأحكام": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الاحرام، وهيئة الصلاة والقراءة والركوع: (2/ ل: 82. أ ..). =

الصفحة 302