أمر برجمه، وما أتبعه أبو محمد من قوله:
(قال أبو داود: ولم يصل عليه، وقال البخاري، من حديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له خيرا، وصلى عليه): قولا هذا نصه:
"كذا وقع هذا الموضع، مفهما أن زيادة: (لم يصل عليه) من حديث ابن عباس، وليس كذلك، وأنا أظن أنه كان قد كتب من عند أبي داود: (ولم يصل عليه) في الحاشية ملحقا، وغلط في التخريج والإشارة إليه، فكتب قبل قوله: وقال البخاري من حديث جابر، وإنما ينبغي ان يكون بعده، فإن ذلك في كتاب أبي داود، إنما هو في حديث جابر، وهو بعينه حديث البخاري في
إسناده ومتنه؛ من رواية عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي سلمة، عن جابر
أن رجلا من أسلم فذكر حديثا واحدا عندهما.
قال فيه أبو داود: وقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - خيرا، ولم يصل عليه. (¬2)
وقال فيه البخاري: وقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - خيرا، وصلى عليه. (¬3)
قال م ~: عليه في هذا در كان.
- أحدهما في إنكاره أن يكون في كتاب أبي داود: (ولم يصل عليه) مرويا من حديث ابن عباس، حتى حمله هذا الإنكار على تقدير التخريج والإلحاق والإشارة، وهو عند أبي داود ثابت في حديث ابن عباس:
¬__________
وهذا ما رجحه الحافظ ابن حجر جمعا بين الروايتين، ولعله هو الصواب؛ لأن الجمع بين الروايتين المتعارضين، إن أمكن، أولى من طرح إحداهما, واعتماد الأخرى.
- انظر: زاد المعاد: (1/ 515 ...)، نصب الراية: (3/ 320)، فتح الباري (12/ 00129)، الفتح الرباني (16/ 0090)، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للألباني (7/ 353 ح: 2322).
(¬2) سنن أبي داود، الحدود، باب رجم ماعز بن مالك (4/ 581 خ: 4430).
(¬3) أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه، والطريق المقصودة وقعت في كتاب الحدود، باب الرجم بالمصلى: الفتح (12/ 129 خ: 6820).