علي: حديث النهي أن يقضي بين الخصمين حتى يسمع من الآخر. ثم قال: (والقاسم هذا مجهول. ذكره أبو محمد وأسنده إلى القاسم). انتهي ما ذكره ق؛ بِنَقْص راو من إِسناده، فإن القاسم بن عيسى إنما يرويه عن مؤمل بن إسماعيل (¬5)، عن سفيان الثوري. كذلك ثبت في الإسناد عند أبي محمد علي ابن أحمد بن حزم في كتابه "المحلى" (¬6). رواه من طريق ابن الأعرابي (¬7) عن سهل بن أحمد الواسطي (¬8) عن القاسم. اهـ
وكذلك هو في معجم ابن الأعرابي الذي نقله ابن حزم منه، قال أبو سعيد ابن الأعرابي: (نا سهل بن أحمد بن عثمان أبو العباس، الواسطي، ببغداد؛ قال: نا القاسم بن عيسى بن إبراهيم الطائي، قال نا المؤمل بن إسماعيل عن سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة، عن علي (¬9)، قال؛ بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن فقلت: يا رسول الله، إنك بعثتني إلى قوم يسألوني، وأنا حدث السن. فوضع يده على صدري وقال: "اللهم اهد قلبه وسدد لسانه، فإذا جلس بين يديك الخصمان، فلا تقض للأول حتى تسمع من الآخر، كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء". قال علي: فما شككت في قضاء بعد -أو ما شككت في قضاء-).
قال م: فهذا صواب إسناده. واتفق فيه لأبي محمد أمر آخر، خالف فيه أصله فيمن روى عنه اثنان فصاعدا أنه يقبل رواياتهم، ولم يجر على أصله في
¬__________
(¬5) مؤمل بن إسماعيل البصري، أبو عبد الرحمن، نزل مكة، صدوق سيء الحفظ، من صغار التاسعة مات سنة ست ومائتين (خت. قد. ت. سق).
- التقريب 2/ 290.
(¬6) المحلى 9/ 367.
(¬7) أبو سعيد بن الأعرابي: أحمد بن محمد بن زياد، تنظر ترجمته في الدراسة.
(¬8) سهل بن أحمد بن عثمان، أبو العباس الواسطي، ذكره الذهبي في رجال سنده للأحاديث التي رواها في سير أعلام النبلاء (12/ 376).
(¬9) سقط من المخطوط (عن علي)، وأثبت التنبيه على سقوطها في الهامش.