كتاب بغية النقاد النقلة (اسم الجزء: الدراسة)

بالعلم كذلك، إلا أنه لا يثبت له حكم العدالة روايتهما عنه). (¬1)
يمكن أن يقال إن الأوصاف التي من أجلها حكم على الراوي بالجهالة عند الخطيب هي الآتية:
- ألا يشتهر الراوي بطلب العلم في نفسه.
- ألا يعرفه العلماء بطلب العلم.
- ألا يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد.
- ألا يعرف بجرح ولا تعديل.
ويستفاد من كلامه أن الجهالة ترتفع برواية اثنين من أهل العلم عنه، لكن مع ذلك لا يثبت له بذلك حكم العدالة. (¬2)
ولما تكلم ابن الصلاح عن رواية المجهول قسمه إلى ثلاثة أقسام؛ وهي:
القسم الأول: المجهول العدالة من حيث الظاهر والباطن جميعا.
قال: (وروايته غير مقبولة عند الجماهير، على ما نبهنا عليه أولا). (¬3)
وقال أيضا: (أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على أنه يشترط فيمن يحتج بروايته أن يكون عدلا ضابطا لما يرويه). (¬4)
القسم الثاني: (المجهول الذي جهلت عدالته الباطنة، وهو عدل في الظاهر، وهو المستور.
¬__________
(¬1) الكفاية في علم الرواية ص: 88 - 89.
(¬2) الراد بالجهالة التي ترتفع برواية راوين عنه جهالة العين فقط.
(¬3) علوم الحديث، لإبن الصلاح. ص: 100.
(¬4) نفس المرجع. ص: 94.

الصفحة 280