يكون معروفا بفسق ومع ذلك يروي عنه هؤلاء الثقات، دون بيان حاله. (¬1)
قال الذهبي: (وفي الصحيحين عدد كثير ما علمنا أن أحدا نص على توثيقهم. والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة، ولم يأت بما ينكر عليه أن حديته صحيح). (¬2)
من مسلك البزار في الرواة أن مما تثبت به العدالة رواية جماعة من الجلة عن الراوي. (¬3)
أما ابن عبد البر فيرى أن كل حامل علم معروف العناية به، فهو عدل محمول في أمره أبدا على العدالة، حتى تتبين جرحته في حاله، أو في كثرة غلطه، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله) (¬4). (¬5)
وممن أخذ بقول ابن عبد البر من أهل العلم:
- أبو عبد الله بن المواق؛ قال الزين العراقي: (وممن تبع ابن عبد البر على اختيار ذلك -من المتأخرين- أبو عبد الله [بن] أبي بكر بن المواق فقال في كتابه بغية النقاد:
"أهل العلم محمولون على العدالة حتى يظهر منهم خلاف ذلك"). (¬6)
¬__________
(¬1) الإضافة. ص: 65.
(¬2) ميزان الاعتدال 3/ 426.
(¬3) فتح المغيث 2/ 12.
(¬4) ذكر ابن عبد البر لعض طرق الحديث في التمهيد (1/ 59) , وجمع جملة من طرق الحديث ابن القيم في كتابه مفتاح دار السعادة، وكأن كلامه يشعر بثبوته عنده، ورواه الخطيب في شرف أصحاب الحدث ص: 28)، وأبو القاسم تمام في فوائده (1/ 350 ح: 819)، ونسب محققه حمدي السلفي للعلائي روايته في بغية الملتمس، من حدث أسامة بن زيد، ونقل عنه أنه قال فيه: (حسن غريب صحيح).
(¬5) التمهيد 1/ 28.
(¬6) التقييد والإيضاح ص: 139 - ونقل ذلك عنه السخاوي في فتح المغيث 2/ 18 - وينظر كذلك توضيح الأفكار 2/ 129.