كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 1)

* عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: "من حلف على يمين؛ يقتطع بها مال امرئ مسلم، وهو فيها فاجر؛ لقي الله وهو عليه غضبان"، ثم أنزل الله تصديق ذلك: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ في الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ الله وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (77)} , ثم إن الأشعث بن قيس خرج إلينا؛ فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قال: فحدثناه، قال: فقال: صدق، لفيَّ نزلت، كانت بيني وبين رجل خصومةٌ في بئر، فاختصمنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "شاهداك أو يمينهُ"، قلت: إنه إذاً يحلف ولا يبالي؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من حلف على يمين؛ يستحق بها مالاً، وهو فيها فاجر؛ لقي الله وهو عليه غضبان"، ثم أنزل الله تصديق ذلك، ثم اقترأ هذه الآية: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} إلى قوله: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (¬1). [صحيح]
* عن عبد الله بن أبي أوفى: أن رجلاً أقام سلعته؛ فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعطها؛ فنزلت: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا}.
قال ابن أبي أوفى: الناجش آكل ربا خائن (¬2). [صحيح]
* عن عدي بن عميرة؛ قال: خاصم رجل من كندة -يقال له:
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (5/ 33 رقم 2356، 2357، ص 73 رقم 2416، 2417، ص 145 رقم 2515، 2516، ص 279 رقم 2666، 2667، ص 280 رقم 2669، 2670، ص 286، 287 رقم 2676، 2677، ص 212، 213 رقم 4549، 4550، ص 544 رقم 6659، 11/ 558 رقم 6676، 6677، ص 177، 178 رقم 7183، 7184)، ومسلم (1/ 122، 123 رقم 220، 221) من طرق عن ابن مسعود به.
(¬2) أخرجه البخاري (5/ 286 رقم 2575، 8/ 213 رقم 4551).

الصفحة 264