كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 1)

امرؤ القيس بن عابس -رجلاً من حضرموت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أرض؛ فقضى على الحضرمي بالبيّنة؛ فلم تكن له بينة، وقضى على امرئ القيس باليمين؛ فقال الحضرمي: إن أمكنته من اليمين يا رسول الله! ذهبت والله -أو ورب الكعبة- أرضي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من حلف على يمين كاذبة؛ ليقتطع بها مال أخيه؛ لقي الله وهو عليه غضبان"، قال رجاء: وتلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا}؛ فقال امرؤ القيس: ماذا لمن تركها يا رسول الله؟! قال: "الجنة"، قال: فاشهد أني قد تركتها له كلها (¬1). [صحيح]
* عن الشعبي؛ قال: إن رجلاً أقام سلعته أول النهار، فلما كان آخره؛ جاء رجل يساومه، فحلف لقد منعها أول النهار من كذا وكذا، ولولا المساء؛ ما باعها به؛ فأنزل الله: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ في الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ الله وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (77)} (¬2). [ضعيف]
* عن عكرمة؛ قال: نزلت هذه الآية في أبي رافع وكنانة بن أبي
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (4/ 191، 192)، والنسائي في "الكبرى" (3/ 486 رقم 5996)، وابن جرير الطبري في "جامع البيان" (3/ 229)، والطبراني في "المعجم الكبير" (17/ 12 رقم 265)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (10/ 254)، و"الشعب" (4/ 216، 217 رقم 4840)، والخطيب في "الفصل للوصل المدرج في النقل" (1/ 541، 542) عن جرير بن حازم، قال: سمعت عدي بن عدي يحدث عن رجاء بن حيوة والعرس بن عميرة عن أبيه عدي بن عمير قال: كان، وذكره.
قلنا: وسنده صحيح.
(¬2) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (3/ 230): ثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن داود بن أبي هند عن الشعبي به.
قلنا: رجاله ثقات؛ لكنه مرسل.

الصفحة 265