كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 1)

* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه-؛ قال: لما أسلم عبد الله بن سلام، وثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسيد بن عبيد، ومن أسلم من يهود معهم؛ فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإِسلام؛ قالت أحبار يهود وأهل الكفر منهم: ما آمن بمحمد وتبعه إلا شرارنا، ولو كانوا خيارنا؛ ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ- في ذلك: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ} (¬1). [ضعيف]
¬__________
= وشيخنا الإِمام الألباني -رحمه الله- في "صحيح موارد الظمآن" (231).
وأخرجه الطبري في "جامع البيان" (4/ 36)، والطبراني في "المعجم الكبير" (10/ 131، 132 رقم 10209) -ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (4/ 187) -، والواحدي في "أسباب النزول" (ص 79) من طريق عبد الله بن وهب ويحيى بن أيوب كلاهما عن عبيد الله بن زحر عن الأعمش عن زر به.
قلنا: وسنده ضعيف؛ فيه عبيد الله بن زحر وهو ضعيف، والأعمش مدلس وقد عنعن. ولم يذكروا أنه روى عن زر شيئاً.
قال الشيخ أحمد شاكر: "وأنا أخشى أن يكون قد سقط من هذا الإِسناد (عن عاصم) بين الأعمش وزر بن حبيش؛ فإن الأعمش لم يُذكر أنه يروي عن زر، وإنما روايته عنه بواسطة (عاصم) وأقرانه من هذه الطبقة". اهـ.
نقول: سواء صح هذا أو ذاك؛ فالسند ضعيف على كل حال؛ لضعف عبيد الله.
وقال الهيثمي: ". . . وفي إسناد الطبراني عبيد الله بن زحر، وهو ضعيف".
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 297) وزاد نسبته لابن المنذر.
(¬1) أخرجه ابن إسحاق؛ كما في "الدر المنثور" (2/ 296) -وهو في "السيرة" (2/ 185) بغير سند- ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" (4/ 35)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (ص 485 رقم 1220 - آل عمران)، والطبراني في "الكبير" (2/ 87 رقم 1388) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (10/ 355، 356 رقم 381) -، وأبو نعيم في "المعرفة" (2/ 276 رقم 894، 3/ 268 رقم 1369)، وابن منده؛ كما في "الإصابة" (1/ 33)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (31/ 79)، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (1/ 68، 69 - المطبوع بهامش الإصابة)، والبيهقي في "الدلائل" (2/ 533 - 534) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (31/ 79) -: ثني محمد بن أبي محمد عن =

الصفحة 286