كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 1)

اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم كسني يوسف، اللهم العن لحيان ورعلاً وذكوانَ وعصيّة؛ عصت الله ورسوله"، ثم بلغنا أنه ترك ذلك؛ لما أنزل: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128)} (¬1). [صحيح]
* عن أنس -رضي الله عنه-: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كسرت رباعيته يوم أحد، وشج في رأسه؛ فجعل يسلت الدم عنه، ويقول: "كيف يفلح قوم شجوا نبيهم، وكسروا رباعيته، وهو يدعوهم إلى الله؟! "؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} (¬2). [صحيح]
* عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الآخرة من الفجر يقول: "اللهم! العن فلاناً وفلاناً وفلاناً، بعد ما يقول: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد"؛ فأنزل الله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128)} (¬3). [صحيح]
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في "صحيحه" (8/ 226 رقم 4560)، ومسلم في "صحيحه" (1/ 466، 467 رقم 675).
(¬2) أخرجه البخاري -معلقاً- (7/ 365)، ووصله مسلم في "صحيحه" (3/ 1417 رقم 1791/ 104)، وغيره.
(¬3) أخرجه البخاري في "صحيحه" (7/ 365 رقم 4069، 8/ 225، 226 رقم 4559، 13/ 312 رقم 7346).
ورواه البخاري (7/ 365 رقم 4070) من طريق معمر عن ابن المبارك عن حنظلة بن أبي سفيان عن سالم بن عبد الله؛ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو على صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام؛ فنزلت.
قال الحافظ في "الفتح" (7/ 366): "وهو مرسل".
وقال في "العجاب" (2/ 747): "هكذا ذكره مرسلاً".
وقال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (1/ 412): "هكذا ذكر هذه الزيادة =

الصفحة 290