كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 1)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= البخاري معلقة مرسلة".
ورد عليه الحافظ في "التغليق" (4/ 109)، "والفتح": بأنه موصول لا معلق، وما فيه إلا الإرسال.
ووصله أحمد (رقم 5674 - شاكر)، والطبري في "جامع البيان" (4/ 58) من طريق عمر بن حمزة عن سالم عن أبيه به.
قلنا: وعمر بن حمزة؛ ضعيف.
قال الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" (4/ 110): "إسناده حسن"!! وصححه الشيخ أحمد شاكر!! فوهما.
قلنا: وهذا متعقب، كيف لا والحافظ -نفسه- قال في "التقريب" -عن عمر هذا (2/ 53) -: "ضعيف"! لكنه توبع على أصل الحديث:
فقد أخرجه الترمذي (5/ 228 رقم 3005)، وأحمد (رقم 5812، 5813 - شاكر)، والطبري في "جامع البيان" (4/ 58)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (2/ 535، 536 رقم 1392) من طريق محمد بن عجلان، والإِمام أحمد (5997 - شاكر) من طريق أسامة بن زيد الليثي، كلاهما عن نافع عن ابن عمر قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو على أربعة؛ فأنزل الله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ}، قال: قد هداهم الله للإِسلام.
قلنا: ابن عجلان وأسامة كلاهما صدوق؛ فكلاهما يقوي الآخر، وتصح الطريق إلى نافع؛ فالحديث بهذه المتابعة صحيح، والله أعلم.
وصححه الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- في تعليقه على "المسند".
وروى ابن إسحاق في المغازي؛ كما في "الدر المنثور" (2/ 313) -ومن طريقه النحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص 87) -: ثني يعقوب بن عتبة عن سالم قال: جاء رجل من قريش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنك تنهى عن السبي، يقول: "قد سبي العرب". ثم تحول قفاه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وكشف استه؛ فلعنه ودعا عليه؛ فأنزل الله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} الآية ثم أسلم الرجل؛ فحسن إسلامه.
قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وإن كان فيه ابن إسحاق؛ وهو صدوق مدلس؛ لكنه إمام في المغازي والسير وصرح بالتحديث؛ لكنه ضعيف للإرسال وفي متنه نكارة واضحة؛ إذ الصحيح في سبب نزولها ما قدمنا. =

الصفحة 291