فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الله أعلى وأجل".
فقال أبو سفيان: موعدنا وموعدكم بدر الصغرى. ونام المسلمون وبهم الكلوم. قال عكرمة: ففيهم نزلت: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} (¬1). [ضعيف]
* عن عكرمة قال: لما أبطأ على النساء الخبر؛ خرجن يستخبرن، فإذا رجلان مقتولان على دابة، أو على بعير، فقالت امرأة من الأنصار: من هذان؟ قالوا: فلان وفلان؛ أخوها وزوجها أو زوجها وابنها، فقالت: ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالوا: حي، قالت: فلا أبالي؛ يتخذ الله من عباده الشهداء، ونزل القرآن على ما قالت: {وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ} (¬2). [ضعيف]
* عن أبي الضحى؛ قال: نزلت {وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ}؛ فقتل منهم يومئذ سبعون، منهم أربعة من المهاجرين: حمزه بن عبد المطلب، ومصعب بن عمير أخو بني عبد الدار، والشمساس بن عثمان المخزومي،
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (2/ 567، 568 رقم 1507)، والطبري في "جامع البيان" (2/ 68، 69)، وعبد بن حميد؛ كما في "العجاب" (2/ 759) من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة به.
قلنا: أخرجه ابن أبي حاتم والطبري من طريق حفص بن عمر عن الحكم وحفص هذا ضعيف؛ فإن رواه عبد بن حميد من طريقه؛ فاجتمعت في الإسناد علتان: ضعف حفص هذا، والإرسال، وإن رواه من طريق غيره؛ فهو مرسل.
قلنا: في "تفسير الطبري" زيادة [عن ابن عباس]، ولعل هذا من ضعف حفص؛ فتارة يوصله، وتارة يرسله.
(¬2) أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (2/ 573 رقم 1524): ثنا أبي ثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي ثنا وهيب ثنا أيوب عن عكرمة به.
قلنا: وهذا مرسل رجاله ثقات.
قال الحافظ في "العجاب" (2/ 760): "هذا مرسل رجاله رجال البخاري".