كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 1)

النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ألا تجيبونه! " قال: قالوا: يا رسول الله! ما نقول؟ قال: "قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم" (¬1). [صحيح]
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث ناساً من الناس؛ يعني: يوم أحد، فكانوا من ورائهم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كونوا ههنا؛ فَرُدُّوا وَجْهَ مَنْ قَدِمَنا، وكونوا حَرسًا لنا من قِبَل ظهورنا"، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما هزم القوم هو وأصحابه؛ اختلف الذين كانوا جعلوا من ورائهم؛ فقال بعضهم لبعض -لما رأوا النساء مصعدات في الجبل ورأوا الغنائم- قالوا: انطلقوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأدركوا الغنيمة قبل أن تسبقوا إليها، وقالت طائفة أخرى: بل نطيع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنثبت مكاننا؛ فذلك قوله: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا} للذين أرادوا الغنيمة {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ}، قالوا: نطيع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونثبت مكاننا؛ فأتوا محمداً - صلى الله عليه وسلم -، فكان فشلاً حين تنازعوا بينهم بقوله: {وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ} كانوا قد رأوا الفتح والغنيمة (¬2). [ضعيف جداً]
* وعنه -أيضاً-رضي الله عنه-؛ قال: ما نُصِرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في موطن كما نُصر يوم أحد! فأنكرنا ذلك عليه؛ فقال ابن عباس: بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله، إن الله يقول في يوم أحد: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في "صحيحه" (6/ 162، 163 رقم 3039، 7/ رقم 3986، 4043، 4067، 8/ رقم 4561).
والحديث عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 346) -أيضاً- لمسلم، ولم نره فيه، ولم يعزه له المزي في "تحفة الأشراف" (2/ 46 رقم 1837).
(¬2) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (4/ 84)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (2/ 1641، 1650) بالسند المسلسل بالعوفيين الضعفاء عن ابن عباس.
قلنا: سنده ضعيف جداً.

الصفحة 309