كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 1)

الجنة رفعت مع النبيين، وإني إذا دخلت الجنة؛ خشيت أن لا أراك، فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئاً حتى نزل جبريل -عليه السلام- بهذه الآية: {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ} (¬1). [حسن لغيره]
* عن مسروق؛ قال: قال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو من شاء الله منهم-: يا رسول الله! ما ينبغي لنا أن نفارقك في الدنيا؛ فإنك لو مت
¬__________
(¬1) أخرجه الطبراني في "الصغير" (1/ 26)، و"الأوسط" (1/ 152، 153 رقم 477) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "صفة الجنة"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (1/ 535)، وأبو نعيم في "الحلية" 4/ 239، 240، و8/ 125) -وعنه الواحدي في "أسباب النزول" (ص 111) -: ثنا أحمد بن عمرو الخلال ثنا عبد الله بن عمران العابدي ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن الأسود عن عائشة.
قال الطبراني: "لم يروه بهذا الإسناد إلا فضيل، تفرد به عبد الله بن عمران".
قلنا: وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين؛ إلا شيخ الطبراني لم نجد له ترجمة.
وقال أبو نعيم: "هذا حديث غريب من حديث منصور وإبراهيم، تفرد به فضيل، وعنه العابدي".
وقال الحافظ ابن حجر في "العجاب" (2/ 914): "رجاله موثقون".
وقال الضياء المقدسي: "لا أرى بإسناده بأساً، والله أعلم".
وهو كما قال خلا شيخ الطبراني وقد توبع؛ فقد أخرجه ابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (1/ 535): ثنا عبد الرحيم بن محمد بن مسلم، ثنا إسماعيل بن أحمد بن أسيد، ثنا عبد الله بن عمران به.
قلنا: ولم نجد لشيخ ابن مردويه هذا ترجمة، وكذا لإسماعيل هذا الذي تابع الخلال.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 7): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" ورجاله رجال الصحيح؛ غير عبد الله بن عمران العابدي؛ وهو ثقة".
قلنا: يشهد له ما بعده.

الصفحة 430