كتاب السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة (اسم الجزء: 1)

"البيت المعمور" وهو: بيت يطوف به ويصلي به سبعون ألف ملك كل يوم لا يعودون بعدها ودخل - صلى الله عليه وسلم - هذا البيت وسلم على والده فرحب به .. وحمَّلَه وصية لأمته قال فيها: (يا محمَّد أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التراب، عذبة الماء، وإنها قيعان، وأن غراسها سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) (¬1).
أما وصف إبراهيم عليه السلام .. فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به) (¬2) ويقول: (ونظرت إلى إبراهيم، فلا أنظر إلى أرب من آرابه إلا نظرت إليه مني كأنه صاحبكم) (¬3).

" سدرة المنتهى"
وهذه السدرة العظيمة (إليها ينتهي ما يعرج من الأرض، فيقبض منها، وإليها ينتهى ما يهبط من فوقها فيقبض منها) (¬4) وفي تفسير قوله تعالى: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} قال: (فراش من ذهب) (¬5)، ويصف ما حدث لها فيقول: (ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال، فلما غشيها من أمر الله ما غشي تغيرت، فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها) (¬6) جمال وألوان وثمار تقف لغات الدنيا ملجمة أمامها .. لا تستطيع مهما أوتيت من الإبداع
¬__________
(¬1) حديثٌ حسنٌ رواه الترمذيُّ. انظر صحيح الجامع (5/ 34).
(¬2) متفق عليه.
(¬3) إسناده حسن، رواه أحمد من طريق هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس وهلال حسن الحديث. انظر المجموعة القصيمية (الإسراء والمعراج).
(¬4) حديث صحيح. رواه مسلم (1/ 157).
(¬5) حديث صحيح. رواه مسلم (1/ 157).
(¬6) حديث صحيح. رواه مسلم (كتاب الإيمان- الإسراء).

الصفحة 200