كتاب السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة (اسم الجزء: 1)
عَزَّ وَجَلَّ، يشيرون إليه بأصابعهم، حتى بعثنا الله عَزَّ وَجَلَّ له من يثرب). (¬1)
عشر من السنين يرفع الخباء .. يشع في الخيام كالشموس كالضياء .. يحط كالأمطار كالربيع والظباء .. لينعم الجميع.
كان - صلى الله عليه وسلم - لطيفًا لينًا في حديثه .. يحترم من أمامه .. ويدعوه بأحب الأسماء إليه. ها هو في لقاء مع رجل من:
همدان
فبينما (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرض نفسه على الناس بالموقف، فيقول: هل من رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي عَزَّ وجَلَّ، فأتاه رجل من همدان، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ممّن أنت؟
فقال الرجل: من همدان.
قال - صلى الله عليه وسلم -: فهل عند قومك من منعة؟
قال الرجل: نعم.
ثم إن الرجل خشي أن يحقره قومه، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: آتيهم فأخبرهم، ثم آتيك من عام قابل، قال - صلى الله عليه وسلم -: نعم. فانطلق) (¬2) .. ألهذه
¬__________
(¬1) هو قطعة من حديث صحيح سيمر معنا عند لقاء الأنصار.
(¬2) إسنادُهُ صحيحٌ. رواه أحمد (الفتح 20/ 268) وأصحاب السنن والحاكم وأبو نعيم من طريق: إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر. وسالم ثقة تابعي سمع من جابر. انظر جامع التحصيل (217) والتقريب (1/ 279) وعثمان بن المغيرة، الثقفي بالولاء، قال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائيُّ، والعجلي، وابن نمير، وعبد الغني بن سنيد كل هؤلاء قالوا عنه: ثقة. التهذيب (7/ 155) وإسرائيل بن يونس ثقة معروف. التهذيب (1/ 261).