كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 1)

ساعدتُه فَوَلِي كتابةَ السِّرِّ بحلب، ثم ساعدته فحضر إلى دمشق على وكالة بيت المال وكتابة الدَّسْت" (¬١).

٦ - التواضع:
رحم الله القائل:
تواضعْ كما النجمُ استبان لناظرٍ ... على صَفَحات الماءِ وهو رفيعُ
ولا تَكُ كالدخان يرفع نفسَه ... إلى طبقات الجو وهو وضيعُ (¬٢)
يقول ابن السبكي في ترجمة الإمام الذهبي رحمه الله:
"وأنشدنا لنفسه، وأرسلها معي إلى الوالد رحمه الله، وهي فيما أراه آخِرَ شعرٍ قاله؛ لأنَّ ذلك كان في مرض موته، قبل موته بيومين أو ثلاثة:
تقي الدين يا قاضِي الممالِكْ ... ومَنْ نحن العبيدُ وأنت مالِكْ
(ثم ذكر التاج بقية الأبيات، إلى أن قال:
وذكر بعد هذا أبياتًا على هذا النمَّطَ، تتعلَّق بمدحي، لم أذكرها" (¬٣).
وفي "منع الموانع" يقول بعد أن رَدَّ كلام ابن الحاجب - رحمه الله - في تعريف الأداء: "وقد كان ابن الحاجب - رحمه الله - إمامًا مقدَّمًا في الأصول والفقه، والنحو والتصريف، أمسكتْه البلاغةُ زِمامَها، وألقت إليه الفصاحةُ مقاليدَها، وأعطاه الإيجازُ كلَّه، ومِنْ بحر علمه اغترفنا، وبكثير
_________
(¬١) انظر: الطبقات ١٠/ ٥ - ٦.
(¬٢) انظر: الدرر ٤/ ٣٧٨.
(¬٣) انظر: الطبقات ٩/ ١٠٦.

الصفحة 216