كتاب نوادر الأصول في أحاديث الرسول (اسم الجزء: 1)

- الأَصْل الْحَادِي عشر
-
فِي حد التَّأْدِيب فِي المماليك

عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول لَا تضربوا الرَّقِيق فانكم لَا تَدْرُونَ مَا توافقون
قد ندب الله تَعَالَى الْعباد إِلَى تَأْدِيب أَهْليهمْ فَقَالَ {قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة}
فوقايتك نَفسك وَأهْلك أَن تعظها وتزجرها عَن عمل يوردها النَّار وتقيم أودهم بأنواع الْأَدَب فَمن الْأَدَب الْوَعيد وَمِنْه الضَّرْب وَحبس الْمَنَافِع وَمِنْه الرِّفْق والعطية والنوال وَالْبر فَإِن ذَلِك رُبمَا كَانَ ادّعى لَهُم من الْوَعيد وَالضَّرْب وَبَين النُّفُوس تفَاوت فَنَفْس تضرع وتخضع بِالْبرِّ والعطية وَنَفس تضرع وتخضع بالغلظة والشدة وَلَو اسْتعْملت مَعهَا الرِّفْق وَالْبر لأفسدتها وَنَفس بِالْعَكْسِ من ذَلِك وَقد جعل الله تَعَالَى الْحُدُود أدبا

الصفحة 111

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text